Read فئران أمي حصة by سعود السنعوسي Saud Alsanousi Online

فئران أمي حصة

ما عادت الفئران تحومُ حول قفص الدجاجاتِ أسفل السِّدرة وحسب. تسلَّلت إلى البيوت. كنتُ أشمُّ رائحةً ترابية حامضة، لا أعرف مصدرها، إذا ما استلقيتُ على أرائك غرفة الجلوس. ورغم أني لم أشاهد فأرا داخل البيت قط، فإن أمي حِصَّه تؤكد، كلما أزاحت مساند الأرائك تكشف عن فضلاتٍ بنيةٍ داكنة تقارب حبَّات الرُّز حجما، تقول إنها الفئران.. ليس ضروريا أن تراها لكي تعرف أنها بيننا! أتذكَّر وعما عادت الفئران تحومُ حول قفص الدجاجاتِ أسفل السِّدرة وحسب. تسلَّلت إلى البيوت. كنتُ أشمُّ رائحةً ترابية حامضة، لا أعرف مصدرها، إذا ما استلقيتُ على أرائك غرفة الجلوس. ورغم أني لم أشاهد فأرا داخل البيت قط، فإن أمي حِصَّه تؤكد، كلما أزاحت مساند الأرائك تكشف عن فضلاتٍ بنيةٍ داكنة تقارب حبَّات الرُّز حجما، تقول إنها الفئران.. ليس ضروريا أن تراها لكي تعرف أنها بيننا! أتذكَّر وعدها. أُذكِّرها: "متى تقولين لي قصة الفيران الأربعة؟". تفتعل انشغالا بتنظيف المكان. تجيب: "في الليل". يأتي الليل، مثل كلِّ ليل. تنزع طقم أسنانها. تتحدث في ظلام غرفتها. تُمهِّد للقصة: "زور ابن الزرزور، إللي عمره ما كذب ولا حلف زور.."....

Title : فئران أمي حصة
Author :
Rating :
ISBN : 9786140115446
Format Type : Paperback
Number of Pages : 437 Pages
Status : Available For Download
Last checked : 21 Minutes ago!

فئران أمي حصة Reviews

  • بثينة العيسى
    2019-02-06 15:20

    فئران أمّي حصة رواية مكتوبة بقسوة، ولكنّها قسوة المحبّ.. قسوة كلّها حنوّ. الرواية تحذيرية بامتياز، وسؤال "وين رايحين" لم يعد سؤالاً ترفيًا. الرواية تضعك في مواجهةٍ صريحة ومباشرة مع نفسك، ولأنّها حقيقية جدًا، تشبهنا جدًا، فهي رواية لا تحتمل.النّص كتب بحرفية عالية، ولكنّها ليست الحرفية الساطعة التي تأخذك بعيدًا عن عفوية الحكاية. في قراءتي الثانية، الأكثر تأنيًا، استطعت أن أتلمّس أكثر الجهد المبذول في سبكِ البناء وحبكِ القصة. أحببتُ التفاصيل التي يفضي بعضها إلى بعض، والكلمات التي ترتجع في الحكاية بما يعمّق سؤالها، وأحببت الرمزية متعددة الدلالات للفئران. أقول؛ النّص مكتوب ببراعة أستاذ، ولكنّ ليس هذا ما أريدُ الحديث عنه، إذ سيتصدّى لهذه المهمة نقادٌ أكثر مقدرة مني، ولكنني أريدُ الحديث عن الموضوع. عن رواية تضمُّ مخزونًا بصريًا وسمعيًا هائلاً لتاريخ وطن؛ عن الكويت منذ 1985 وحتى الزمن الافتراضي الذي تتحرّك فيه الرواية في 2020. جزءٌ كبير من القيمة الموضوعية لهذا العمل يجيء من خصوصية البيئة المكانية. الرواية تتلمّس بوادر خطابات الكراهية في بيوتنا التي كانت، للأسف الشديد، محاضن راعية لها منذ أكثر من عشرين عامًا. الرواية تتطرّق لذاكرة الاحتلال سنة الـ 90 وكيف تحوّل الإنسان الكويتي من إنسان عروبي إلى إنسان مستغرب، وكيف صار السوبرمان الأمريكي هو بطله المحرّر الوحيد. الرواية تحكي غصة وطن ذهب ضحية الشعارات، وطن رغم ضآلة حجمه كان له موقفٌ وثقل. من يصدق أن وزير الخارجية الكويتي يقول "للأمريكان".. اغربوا عن سمائنا وبحرنا؟ كيف أصبح المانشيت في جرائدنا يمجد "بو عبدالله" و "بو حسين" في إشارة إلى جورج بوش وباراك أوباما؟ الرواية أيضًا تتطرّق للعلاقة القديمة والمتجذرة بين الإنسان الفلسطيني والإنسان الكويتي.. الرواية، باختصارٍ شديد، تجيبُ على أكثر أسئلتنا إلحاحًا؛ كيف أصبحنا على ما نحن عليه؟ ولكنّ الأهم، بعد أن نفهم الكيفية، أن نطرح سؤالاً استشرافيًا؛ ما العمل الآن؟ ما هي الخيارات المطروحة أمامنا للتصدي للطاعون؟ أعتقد بأن السنيّ سيجد نفسه مخيّرًا بين ثلاثة نماذج (صالح، فهد، والراوي)، والشيعي أيضًا سيجدُ نفسه مخيّرًا بين ثلاثة نماذج (عباس، صادق، أيوب).. وسيكون على كل واحدٍ منا، بعد الانتهاء من العمل، أن يعرف؛ أيهم أقرب إليه، وأيّهم يريد؟من المخيف أن يتحوّل الدين من تجربة روحية تنظم علاقة الإنسان بالإله، إلى أيديولوجيا سياسية تستخدم لتفتيت الأوطان إلى دويلات طائفية دموية. الرواية، بناءً عليه، ورغم محليّتها الواضحة، ليست للقارئ الكويتي فقط، إنها للقارئ العربي الذي يرزح تحت تهديد الخريف الطائفيّ منذ أربع سنوات.كلمة أخيرة أحبّ أن أقولها عن هذا العمل. لو خرج هولاكو من صفحات التاريخ لكي يضرم نارًا ضخمة في كل ما أنتجه الأدب الكويتي. تخيّل الآن هذا الهولوكوست الثقافي المؤلم الذي سيقضي على كلّ شيء. لو طلبَ مني أن أختار كتابًا واحدًا لأنقذه، كتاب واحدٌ فقط أنقله إلى أجيالنا القادمة، لاخترتُ "فئران أمّي حصّة".. طبعًا أنا أذكر هولاكو هنا تحيّة للرقيب، ومحرقته.

  • ياسمين ثابت
    2019-02-07 15:52

    هاقد انهيتها...وادرك الآن لماذا منعت...كان لابد من تمنع...بل من المستحيل ألا تمنعأتدرون لماذا؟اني استطيع ان اتخيل وجه الرجل الذي قرأها في اللجنة...بل اتخيل تعابير وجه كل اعضاء اللجنة وهم يضطلعون على الرواية قبل ان يبتوا في منعها..استطيع ان اثر الصفعات التي وضعها السنعوسي على ارواحهم بقلمهولأنه يعريهم أمام انفسهم...ولأنهم ادركوا بعد ان انتهوا منها قبح الحقيقة...لم يتحملوها..لأن الصفعات كانت مؤلمة...لشدة ما كانت فاضحة..كان لابد أن يمنعوهابدايتي مع السنعوسي كانت مع ساق البامبو ذاك الكاتب الشاب في سنه العجوز جدا في ابداعه الأدبي والمخضرم في فكره والطفل في احاسيسهوالتي عشقتها جدا وتأثرت بهافقررت أن أقرا له عمله الاول سجين المرايا...والتي أحببتها ربما اكثر من ساق البامبو!فحين سمعت بوجود كتاب اخر عليه اسم سعود السنعوسي كدت ان اجن!...حرفيا اني من اشد اشد اشد اشد محبي هذا الكاتب كابداع وكانسانارتطمت اذني بسماع العنوان...ولم احبه قطثم صدمت حين رأيت الغلاف...غلاف مشوه يسخر من الرواية ويجعلها تبدو ككتاب ساخر رخيص!ولكن لا شئ سيوقفني من التهام هذا الكتابتفرغت لقراءته خصوصا انه 440 صفحة...ضخم...وكانت صدمتي اكبر حتى انهيت النصف الاول من الروايةانهيته على مدار ثلاثة ايام لشدة ما كان ممل وغير مستساغ...وذلك لاني لم استطع تحديد الراوي ولم استوعب الشخصيات ولا تداخل الفصول مع بعضها تحت اسماء ارث النار والسرد بالتوقيت يحدث الانوكلما سالني احد اجبت بخيبة امل ان السنعوسي اخفق في هذه الرواية...ولكن السنعوسي لم يمهلني....النصف الثاني من الرواية بدأت افهم واستوعب...بدأت اشد الخيوط وارتبها واشعر انها ترسم خطوطا لها معنى...بدأت احس بتفرد الشخصيات...بدأت اتعاطف معها...بدأت احزن لأجلها...هنا امسك السنعوسي بي...وجعلني اخط بيدي خمس نجوم...وانا التي كنت حتى منتصفها ادرك اني ربما من خيبة املي لن اكتب فيها مراجعة ولن اعطيها أكثر من ثلاث نجوم.الرواية دائرة تمر فيها حول الأزمنة الثلاث....المستقبل عام 2020 وهو الزمن الحقيقي للرواية الذي يقع فيه الرواي والمكتوب بصيغة يحدث الآن...والماضي ويقع في رواية الرواي أرث النار التي كتبها وكتب فيها من حياته وماضيه الحقيقي والتي يترتب عليه الزمن الثالث الحاضر ويشكل المستقبل. في اربع فئران هم شرر و لظى و جمر ورماد يتداخل السرد في بناء محكم جدا وادرك لكوني اكتب حقيقة الجهد المضني الذي بذله السنعوسي ليخرج لنا الرواية بهذا الشكل مع الوان مختلفة من السرد مضفرة بشكل يجعلك تتخيل أنها كتلة واحدة.آفة الادب الكويتي التكرار...فلا تجد كتاب كويتي يخرج في قضاياه عن البدون او حرب الخليج...شعرت بخيبة امل كبيرة حين تفرجت على حرب الخليج مجددا في رواية السنعوسي...كنت اريد ان اقول يكفي لقد مللت...أليس عندكم سوى هاتين القضيتين....لكن السنعوسي كان في منتهى الذكاء...فهاهو يتناول موضوع لم يسبق ان تناوله احد بهذه الحرفية...موضوع شائك يمس واقعنا الحالي...وبدأ من جذوره...الفتنة الطائفيةكيف كان العدو واحد قبل حرب الخليج...وكيف تحول الكويتي إلى عبيد الغرب لأن امريكا دخلت وأنقذته...بعد ان كان انا واخويا على ابن عمي...صار انا والغريب على ابن عمي....رجع السنعوسي الى البداية...الى التعليم....الى التربية...الى اصل الطاعون...الذي نشر السم بين مجتعاتنا...كيف نربي اولادنا على الاختلاف والكرهلشدة ما شعرت بمدى الحمق الذي نرتكبه في افكارنا العنصرية المتطرفة وانا اقرا الرواية...لشدة ما شعرت بالتفاهة...ولقد كان السعنوسي حقا في شدة الحيادية في تناول مثل هذا الموضوع الشائكلكم كان رقيقا ان يحب فهد السني حوراء الشيعية ويتزوجها...ويصير اولادهم حيرة بين مذهب ابيهم ومذهب امهم...يتساؤلون على اي مذهب كان الرسول (ص)...على اي مذهب كان الله! جل جلالهشخصية حصة...وحصة الصغيرة...شخصية الرواي وهو طفل...وكيف يتناول الماضي بعد ان غيره الحاضر...الاصدقاء الاربع الذين كونوا جماعة اولاد فؤادة المناهضة للفتنة...بالرغم من اختلافاتهم الفكرية والطائفية...لكم هي رائعة جدا التفاصيل الصغيرة التي اعتبر السنعوسي استاذا في رسمها...كيف يصير التاريخ بين يديه مكتوبا ومسموعا..ومرئيا!طرد الفلسطنيين من الكويت بعد حرب الخليج...لم اكن اعرف بهذا ...كان تصوير السنعوسي لهذه الحادثة في قمة البراعة...فلقد رسم لك مدينة صغيرة...شارع وجيران...من مختلف الجنسيات...وكيف كان التعامل فيما بينهم ونظرتهم لبعض قبل الحرب...وكيف صارت بعدها...وكيف اصبح التعاملليس هناك شخص يمكن ان يكتب مثل هذه الرواية سوى السنعوسيكنت قد بدأت اتشكك فيه...بسبب زيادة الحشو في الرواية كثرة تغير السرد الذي شل عقلي عن الربط بين الحكايات...هذه الرواية ثقيلة وصعبة تحتاج الى تركيز في قراءتها...ولكن من العيب ان اقلل من مقدار تعب السنعوسي في كتابتها وبناءها وجمع المعلومات عن كل المناطق والشوارع والامور التي تغيرت اسماءها بعد حرب الخليج...كثير من التفاصيل لن توجد في كتب التاريخ...مثل مشهد شطب العلم العراقي في الكتب الدراسيةامر مذهلتصفيق حار ايها السنعوسيI Am your biggest fan

  • Ahmed Ibrahim
    2019-02-10 15:59

    لا أعرف كيف تسير الامور السياسية فى الكويت لكن عندما تُمنع رواية مثل هذه من قِبل الرقابة فأعلم انك فى حضرة نظام عقيم فهى روايه للتوعية ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه --------الطائفية والعنصرية هى طاعون هذا الزمن وكل زمن هى ليست مأساه الكوبت فقط بل مأساه الوطن العربى بأكمله مع أختلاف الطوائف هذه الآفة اللذى تتوغل وتتأصل فى أغلب الدول العربية واللذى تؤدى إلى الانقسامات اللتى تؤدى إلى ضياع الدولة نهائياً لكن يبقى الطاعون الاكبر هو الخلاف الواقع بين السنة والشيعة الطاعون اللذى اصاب العديد من الدول إلى أن ماتت ----------------- روايه ابكتنى على الحال اللذى وصلنا إليه ,رواية اوعتنى على ما يدور فى الجوار على موت الوطن العربى بالبطىءوكل شىء يربط دائماً بكلمة " إشاعة " ,والشعوب العربية فى غفلة هذا الحوار اوجز ما يمكننا الوصول إليه ارتجفت وبكيت عند هذه الفقرة وانتابتنى نوبه من الخوفهذا هو حال الاطفال عندما ينمون فى مجتمع طائفى ,مجتمع يدس السم فى عقولهم هذا هو مستقبلنا إن لم نمنع الفئران" الفئران آتية , إحموا الناس من الطاعون " هل تعرف قصه الفئران الاربعة ؟ شرر - لظى - جمر - ورماد لن اخوض فى تفاصيل لا يمكننى أن أصفها لانها تُحس لا تُحكىحِصّه هذه المرأه اللذى أحببتها جداً وأنضمت إلى قائمة المفضلين لدى رواية رائعة فى كل شىء أسلوب رائع وسرد أكثر من رائع ولغة قوية جداً ولم أشعر للحظه واحدة بالملل منها رواية لا بد أن تقرأها وندمت لعدم قرائتى ساق البامبو إلى الآن حقاً لا تكفيها البوكر

  • حسام عادل
    2019-02-15 16:09

    "قالت لزوجها يومًا وهي تتجهَّز للخروج: سأذهب لزيارة جارتنا الأمريكية..لقد أسلمتْاعتدل منتبهًا.برقتْ عيناه وهو يقول بترقبٍ: على أي مذهب؟قالت مبتسمة في إشفاق: على مذهب زوجها أكيد!تراجع محبطًا.هسَّ من بين أسنانه بضيق: ليتها بقيت على نصرانيتها أفضل لها!".أعتقد أن هذا الموقف يلخص كل شىء في الروايةفي زمنٍ أضحى فيه الحال كهذا,انقسم الدين الواحد شيعًا وأحزابًا,وازدادتْ فيه شروخ المرآة التي كانت يومًا آية في الجمال والصقل..ربما تفهم لحظتذاك من أين استقى السنعوسي نبوءته التي تنذر بالويل القادم!.الأحداث مربكة مقبضة للقلب،السرد غير سلس ولا متدفق,اللغة راقية,التمهيد طويل,النهاية لم ترق لي,والأجواء كابوسية تخفق برايةٍ سوداء في زمانٍ تخضَّب بالدم وشابته اللعنات والأحقاد الدفينة. نجمتان للرواية ككل,وثالثة لقضيةٍ إنسانيةٍ عظيمة,ورسالةٍ تستحق الإحترام والتحذير..ولا تُقذف بالتهويل.الشكر لله أولًا,ولرفقاء القراءة الأعزاء من بعده..كانت تجربة برغم كل شىء تستحق العناء18.07.2016

  • إبراهيم عادل
    2019-02-14 18:58

    منحازُ تمامًا لهذه الرواية التي جاءت بعد انتظارٍ لم يطل، والتي أرى أن سعود يؤكد فيها أن "ساق البامبو" التي فاز بها ببوكر منذ عامين لم تكن مجرد ضربة حظ، وإنما هي نتاجُ لروائيٍ يمتلك عالمًا فريدًا هو قادرٌ على التعبير عنه وتمثله مرة بعد مرة ..تأتي "فئران أمي حصة" على خلفية الصراعات الطائفية، لتقدِّم لنا سردًا شيقًا يقدّم عالم "الكويت" بتفاصيله الشجية التي سبق أن قدمها آخرون بطرائق مختلفة (كبثينة العيسى، أو إسماعيل فهد، وغيرهم) ولكنه يقدِّم حكايته بخصوصيتها الشديدة من خلال حكاية من أسموا نفسهم "بأولاد فؤادة" ..و على ما يبدو فيه النص من نزوحٍ إلى الماضي سواء باستدعاء ذكريات البطل وأصدقاءه من جهة، أو سرد لتاريخ "الكويت" الذي ربنما يغيب عن أسماع ومعلومات الكثيرين، إلا أن النص يحمل بين طياته مفاتيح المستقبل بل وربما الأمل أيضًا، يتمثل ذلك من داخل الرواية نفسها أيضًا التي تقفز بازمن إلى 2020 لتتنبأ بأحداثٍ سوداوية، ولكنها تحمل بتحذيرها، وبإجابية "أولاد فؤاده" الذين يبدو أن المجتمع سيقتلهم، تحمل أملاً في أن ثمّة مستقبلاً آخر يمكن أن يرتسم .. إذا ما انتبه الناس مبكرًا لتلك المصيبة التي تحدق بالجميع! .من جهة أخرى أجاد "سعود" وعلى المرة الثانية على التوالي في بناء سروايته بأسلوب روايتين متداخلتين، من خلال تقسيم السرد بين رواية "إرث النار" التي يكتبها البطل ويستعيد فيها ذكرياته القديمة، وبين الأحداث الحالية التي عنونها بـ "يحدث الآن"، وكان جميلاً أن تسير الأحداث متصاعدة بين الخطين السرديين حتى نصل إلى اللحظة التي يتلاقى فيها الزمن الماضي بالحاضر، بل ويتجاوز ذلك إلى المستقبل الذي تسرد فيه أحداث الرواية .. جاءت شخصيات الرواية كلمها من لحمٍ ودم، بدءًا بالراوي الذي تسميه "فوزية" (كتكوت) مرورًا بالجدة الأصيلة "حصة" والعائلتان "آل بن يعقوب" وعائلة عباس، بكل ما يمثلانه من عادات وتقاليد وكل ما يحملانه من مواقف واختلافات جعلت البطل مع أصدقاءه يكونون تلك الجماعة الوطنية التي سعت لتحذير الناس من الفتنة التي تحيط بالمجتمع وتوشك أن تهوي به إلى الهاوية! .أعجبتني علاقة كتكوت بفوزية، فكم كانت خاصة جدًا واستثنائية، كما أعجبني كثيرًا أن جاءت "حصةّ" الصغيرة في نهاية الرواية تذكر الكاتب والقارئ معًا بعالمه القديم الذي كاد أن يهرب أو يتخلص منه.. ، ثم النهاية المأساوية المرلمة بمشهد وفاة "فهد" الذي جاء صادقًا ومؤثرًا لأبعد مدى .. طافت الرواية بين الأحداث العربية التي أحاطت بالكويت في الفترة منذ حرب العراق وإيران (حرب الخليج الأولى) وحتى حرب لبنان 2006، مرورًا بلااحتلال العراقي للكويت، وكان تعبير "سعود" عن حالة العائلات الكويتية وموقفها من كل تلك الأحداث الكبيرة والمزلزلة موفقًا جدًا .. وكالعادة، ومع كل الألم الذي حملته الرواية، إلا أني لم أكن أود لها أن تنتهي، ولم يكن أمامي ـ والحال كذلك ـ إلا أن أستعيدها مرة أخرى، وأستعيد الاستمتاع بها وبتفاصيلها المرسومة بذكاء مرة أخرى !

  • حماس
    2019-02-08 19:59

    تحديث:1.لا أفهمُ لمذا تمنع الرواية؟!الصراع السنّي الشيعي يدور من حولنا على قدم وساقتناول الريموت وقلّب قنوات التتلفاز لتراهتصفح النت فتجذبك عنوانين من نوعية (شاهد قبل الحذف ، فضيحة السنيين الكبرى ، الشيعة الخونة)فلماذا تمنع إذن؟؟2. أتعلمون؟لقد أخطأتُ حين اعتقدتُ أن البطل الذى لم يذكر اسمه مرة واحدة طوال الروايةهو أنا وأنت،،فلو كان البطل هو أنا وأنت فمن منا صالح إذن؟؟ ومن منا عباس؟؟الحقيقة اننا جميعًا صالح وعباس فى عباءات مختلفةوما البطل إلا صوت ضمير نائم فى صدورنا .3.سؤال: ماذا تورث النار؟؟جواب: الرمادرواية إرث النار من أربعة فئران آخرهم رمادأكلت النار نفسها حين التهمت كل شىء فلم يبق ما تأكلهولم تورث إلا الرماد سؤال: من أين أتت النار؟جواب: من متصغر الشررألم يكن الفأر الأول شرر،وتحول للظى فــ جمر؟(عجبًا لأجيال ورثَّت الكراهية مع الأسماء) سؤال: هل تُبعث العنقاء من تحت الرماد؟؟جواب: ..........؟4.من أروع ما قرأت عن وطن الكويتأغنى دولة فى العالم العربيحلم الشباب الوردى(لستُ أدرى فى أى بقاع الوطن العربي أبحث عنه اليوم!!)5.طاحت علينا السماتمت3\3\2016

  • MohammedAli
    2019-02-07 20:04

    مقدمة كامو- سنعوسية :- أرأيت ( قال الأول )؟ إنّها تخرج قال الثاني :- نعم ، لقد التقط جارنا أربعة منها .ثم أخذ الأوّل يفرك يديه وهو يقول : -إنّها تخرج ( يقصد الفئران ) و يعثرون عليها في كلّ منزل، في كلّ شارع، في كلّ مدينة . إنّها الفتنة !قال الثاني - أمر غريب بالفعل !!صرخ الأول :- إنّها الكارثة ! حكاية شعبية :كان يا مكان .. في قديم الزمان، كانت هناك مزرعة، يحكمها رجلان، الأول اسمه سنان والثاني اسمه شعلان، صديقان عزيزان يعيشان في سعادة وفرح بعيدا عن الأتراح والأحزان.ولكن في يوم من الأيام .. دخلت إلى المزرعة أربعة فئران، قال أحدهم للآخر : أظنّ أنّ الإهمال هو سبب دخول الفئران. فردّ عليه الآخر : أظنّ أنّ إهمال النظافة بالذات والتّي هي من الإيمان، كانت السبب وراء دخول الفئران، فقال الأول : هناك شيء أوّد أن أخبرك به من زمان، فما رأيك أن أخبرك الآن ؟ . فقال الآخر : تفضّل، وبعدها سأخبرك أنا أيضا بشيء احتفظت به طي الكتمان. فقال الأول : طريقتك في تنظيف المزرعة وتقسيمك للعمل تتركنني دائما مرهقا وتعبان، فقال الثاني : كأنّي أسمع هنا لوما وطغيان ؟ فقال الأول : بل هو رأي وحقيقة وبرهان، فقال الثاني : بل هو عدوان !! فقال الأول : الدلائل والقرائن ظاهرة، يستطيع رؤيتها حتّى العميان. فقال الثاني : أمّا أنا فأقول هذا بهتان، وأمّا السر الذّي احتفظت به طي الكتمان، فهو أنا وأنت لم يعد يتّسع لنا المكان، فأنت وسخ جرب مسبب لدخول الفئران .. فغضب الأول وحمل فأسا .. فتراجع الثاني متناولا مجرفة وقهقه الشيطان جذلان.وهكذا دخلت الفئران .. فتفرّق الصديقان وتقاتلا حتى تعبت الأبدان .. أمّا الفئران فعاشت في سعادة وهناء، تضحك على منظر الإنسان وهو يقاتل أخاه الإنسان .تقرير صحفي لإحدى القنوات الإخبارية :( يقف الصحفي في منتصف الشاشة، يرتدي بدلة واقية للرصاص وخوذة مكتوب عليه صحفي باللغة الإنجليزية، يتحدث بسرعة ويلتفت من حين إلى آخر كأنّه قلق وخائف. ومن وراءه تظهر بعض السيارات التي لم يبقى منها سوى الإسم ربّما، محترقة تماما ومحطمة، بجوار هذه السيارات بنايات مهدمة كليا أو جزئيا .لا وجود لمظهر إنساني .. فقط بعض الكلاب المتشردة.)كما ترون نحن الآن في وسط شارع (....) وكما تسمعون هناك دوي انفجارات وتبادل إطلاق النار في المناطق التي خلفنا، المنطقة التي نتواجد فيها الآن أصبحت منطقة منكوبة من الدرجة الأولى إثر قصف عشوائي ليلة أمس أدى إلى تهجير جميع الأهالي ونزوحهم نحو أطراف المدينة. سيطرت قوات حفظ السلام على المنطقة صباحا والآن يعمل بعض أفرادها على نزع الألغام . ( فجأة ييلتفت الصحفي ويسكت قليلا ووراءه بعيدا تتصاعد أدخنة سوداء ) كما ترون القصف العشوائي لازال مستمرا والإقتتال زاد بين الطائفتين وحمي كثيرا في الأيام الأخيرة.أما عن حصيلة اليوم من القتلى فتتراوح الإحصائيات ما بين 80 إلى 85 وثمانون قتيلا وأكثر من 147 جريح، وكما تلاحظون فإن الوضع يزداد سوءا بمرور الأيام.قبل أن أختم .. أخبرني أحد الشيوخ المهجّرين ودموع الأسى تنساب من عينيه أن هذا الشارع ( ...) أي هذا الشارع الذي نقف فيه الآن، كان واحدا من أكثر الشوارع ازدحاما بالناس، حيث المتاجر والمطاعم، والأسوق العامرة بالحياة، وكان الناس هنا يعيشون جنبا إلى جنب، في وئام وسلام إلى أن دخلت عليهم الفئران، بل دخلت بينهم .. ألا لعنة الله على الفئران .رسالة طفل صغير إلى والدته :أمي .. حبيبتي .. اشتقت إليك كثييرا، واشتقت إلى النوم بين يديك.أنا كل يوم أبكي، فأصدقائي حسين، محمد وعمر أخبرتني جارتنا أم وليد أنهم ماتوا وذهبوا إلى السماء، أنا أبكي لقد اشتقت إليهم واشتقت إليك.الطعام الذي نأكله في هذه الملجأ سيء، وبطني يؤلمني منه ولكن أخاف أن أقول أني مريض فيتركوني مثلما تركت جارتنا أم وليد ابنها وليد الذي يجلس على الكرسي والذي لا يستطيع المشي، تركته عندما هاجمونا بالقنابل وهي الآن تبكي كثيرا وأنا أيضا أبكي كثيرا. في الحقيقة الكل يبكي هنا كثيرا.أنا أكره الفئران أمي، أكرهها كثيرا، لأن الجميع هنا يقول أن الفئران كانت السبب، وأنها أكلت حسين، محمد وعمر وأكلت وليد أيضا .. أظن أنها فئران كبيرة جدا لأنها استطاعت أكلهم جميعا.أنا خائف جدا .. واشتقت إليك .. أحبك يا أمي .تقرير من المنظمة العالمية لحقوق الإنسان :إن الوضع في الكويت تدهور كثيرا في الأشهر الماضية، نحن الآن على مقربة من حدوث كارثة إنسانية بكل المقاييس. لقد تدهورت الأوضاع المعيشية وبلغت مستويات سيئة، فصحيا لم تعد المستشفيات ولا المراكز الصحية قادرة على إستيعاب المصابين ولا على دفن الموتى، بالإضافة إلى أن المصابين بالأمراض الأخرى والمزمنة مهمشون إلى أقصى حد.اقتصاديا تدنى المستوى الإقتصادي في الكويت وتراجع، وخاصة بعد تعمد تفجير واستهداف المناطق النفطية، مما أدى إلى توقف شبه كلي لعملية الإستخراج الإنتاج، والتصدير، كما أدى الوضع الأمني المتدهور إلى غياب شبه كلي للمواد الأساسية الضرورية من خبز وماء نظيف.اجتماعيا الوضع الحالي هو الأسوأ، مجاعة كبيرة، انتشار الأمراض والعدوى بسبب انتشار الحشرات والكلاب المتشردة، بالإضافة إلى الفئران التي أصبحت الجثث طعاما مفضلا لها، تهجير الأهالي من منازلهم، حالة الخوف والرعب سبب القصف العشوائي لمناطق التجمع، ومخيمات الإسكان، غياب كلي للدولة وتغيب تام لدورها.إن استمر الحال على ما هو عليه، فإن جميع المؤشرات توحي بكارثة إنسانية عظيمة.ذكريات مقاتل .. الطائفة رقم1 :أنهض فجرا إذا لم أكن في مهمة حراسة .. أصلي .. أتناول قهوة .. أحمل سلاحي وأمضي إلى القائد لأستلم مهمة اليوم، أركب السيارة بعد سماع الإرشادات اللازمة، أضع في السيارة محاضرة ل( .... ) أنتشي بصوته وهو يقول : " اقتلوهم، ذبحوهم، هجروهم ولا تتركوا لهؤلاء الأنجاس مكانا ، لا راحة حتى نبيدهم جميعا. "أردد معه الكلمات .. تسري في جسدي مجرى الدم .. أتحسس سلاحي .. اتطلع للرفقة التي معي .. نشعر بنفس الحماس. مهمة اليوم هي الإغارة على أحد مساكن الأنجاس، وإبادتهم والسيطرة على أسلحتهم. نضرب بسرعة البرق الخاطف ثم نعود إلى معسكرنا، بدأنا نقترب أحس بالضغط والخوف ولكن كلمات ( .... ) لا زالت تدفعني إلى الأمام .. هدفنا هو نصرة الله وتطهير أرضه. أوقف السيارة .. نترجل منها جميعا ونمضي نحو هدفنا وغايتنا جميعا .. أمسك سلاحي جيدا .. أنزع وضع الأمان .. انطلق والكلمات تهز روحي هزا .. اليوم يومكم لن نبقي منكم أحدا.الحي الذي نحن مقبلون على تنفيذ عمليتنا فيه هو من أكثر الأحياء التي أحبها، لي فيه ذكريات رائعة، ولي فيه أصدقاء أو بالأحرى كانوا أصدقاء ولكنهم الآن أعداء وجب قتلهم وطحنهم كما يطحن الحب. في هذا الحي لعبت كثيرا وجريت وأنا أرتدي دشداشتي ضاحكا .. مرحا .. ولكن اليوم يوم لا ينفع فيه الضحك.ها أنا أمام منزل الدكتور (....) هذا المنزل الذي طلما شكل لي لغزا .. أراقب الطريق .. أشير إلى الرفيق بأن يمر .. كل ما يتمناه الطفل يجده هنا في هذا المنزل .. حلوى .. ألعاب .. دراجات هوائية .. طائرات ورقية .. نقترب من هدفنا ولازالت ذكرى زوجة الدكنور وهي تقسم الحلوى علينا تلوح لي .. ولكن الآن نحن نقترب .. أشم رائحة الدماء النجسة .. استعد يا سلاحي ..ذكريات مقاتل .. الطائفة رقم 2 أيضا :أنهض فجرا إذا لم أكن في مهمة حراسة .. أصلي .. أتناول قهوة .. أحمل سلاحي وأمضي إلى القائد لأستلم مهمة اليوم، أركب السيارة بعد سماع الإرشادات اللازمة، أضع في السيارة محاضرة ل( .... ) أنتشي بصوته وهو يقول : " اقتلوهم، ذبحوهم، هجروهم ولا تتركوا لهؤلاء الأنجاس مكانا ، لا راحة حتى نبيدهم جميعا. "أردد معه الكلمات .. تسري في جسدي مجرى الدم .. أتحسس سلاحي .. اتطلع للرفقة التي معي .. نشعر بنفس الحماس. مهمة اليوم هي الإغارة على أحد مساكن الأنجاس، وإبادتهم والسيطرة على أسلحتهم. نضرب بسرعة البرق الخاطف ثم نعود إلى معسكرنا، بدأنا نقترب أحس بالضغط والخوف ولكن كلمات ( .... ) لا زالت تدفعني إلى الأمام .. هدفنا هو نصرة الله وتطهير أرضه. أوقف السيارة .. نترجل منها جميعا ونمضي نحو هدفنا وغايتنا جميعا .. أمسك سلاحي جيدا .. أنزع وضع الأمان .. انطلق والكلمات تهز روحي هزا .. اليوم يومكم لن نبقي منكم أحدا.الحي الذي نحن مقبلون على تنفيذ عمليتنا فيه هو من أكثر الأحياء التي أحبها، لي فيه ذكريات رائعة، ولي فيه أصدقاء أو بالأحرى كانوا أصدقاء ولكنهم الآن أعداء وجب قتلهم وطحنهم كما يطحن الحب. في هذا الحي لعبت كثيرا وجريت وأنا أرتدي دشداشتي ضاحكا .. مرحا .. ولكن اليوم يوم لا ينفع فيه الضحك.ها أنا أمام منزل الدكتور (....) هذا المنزل الذي طلما شكل لي لغزا .. أراقب الطريق .. أشير إلى الرفيق بأن يمر .. كل ما يتمناه الطفل يجده هنا في هذا المنزل .. حلوى .. ألعاب .. دراجات هوائية .. طائرات ورقية .. نقترب من هدفنا ولازالت ذكرى زوجة الدكنور وهي تقسم الحلوى علينا تلوح لي .. ولكن الآن نحن نقترب .. أشم رائحة الدماء النجسة .. استعد يا سلاحي .. مقدمة سنعوسية :ما بال سدودك اليوم واهية تقرضها الفئران. تكشف عن قوم يقتاتون على كل شيء فيك، حتى إذا فرغو منك صار واحدهم يقتات على الآخر.حالك اليوم تشبه ما قالته لي أمي حصة صغيرا، يخرج من بطنك دود يأكلك. هي قيامتك اليوم أزف أوانها وها أنا اليوم أكتبك خوفا منك عليك، لا أجيد شيئا بكتابتي إلا فرارا منك إليك، لأن لا مكان لي سواك، ولأنني رغم كل الخيبات فيك، لا أنوي إلا أن أموت فيك .. لا أنوي إلا أن أموت فيك، لا أنوي إلا أن أموت فيك .فـــــــــــــــــــــــــــئران أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي حـصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة .. رواية لسعود السنعوســــــــــــــــــــــــي ." يتفق لدى العقل تشبيه نوع من السجن بنوع آخر منه، وتشبيه أي شيء يوجد حقيقة بشيء غير موجود. "- دانيال دي فو.أتعلمون ما هو أسوأ شيء ؟ هو أننا نستطيع تخيل جميع الأشياء المذكورة في المقدمات بسهولة تامة، كيف لا !! ونحن المحاطون بها، كيف لا !! وقنواتنا مليئة بأحداث تبدو هنا خيالية ولكنها هناك حقيقية جدا، كيف لا نستطيع التخيل والعراق يعاني، كيف لا نستطيع التخيل وسوريا تعاني، كيف لا نستطيع التخيل واليمن وليبيا وفلسطين يعانون، كيف لا نستطيع التخيل وجزائر التسعينيات مثال واضح وجلي، كيف لا نستطيع التخيل ووطننا العربي ينزف ويستنزف ." أنا التاريخ كله، واحذركم من الآن، الفئران آتية، احموا الناس من الطاعون ! "- فؤادة.هذه الرواية صرخة، هذه الرواية تحذير، هذه الرواية تنبيه .. اقتلوا الفئران، احموا الناس، احموا الوطن، فلا ناس بدون وطن ولا وطن بدون الناس، ابنوا السدود، قوموا قومة رجل واحد واصرخوا .. لا فئران ولا فتنة .. الأمن الأمن .. الأمان الأمان .. السلم السلم .. والتعايش التعايش في وطن واحد وتحت سقف واحد.شرر فلظى .. فجمر فرماد وما بينهم نار تحرق الأخضر واليابس .. فاحذروا من النار واحذروا من الطاعون .ما قبل الخاتمة .. عن الرواية :بعد ساق البامبو تلك الرواية التي لن أنسى إسمها، هذا هو موعدي الثاني مع سعود .. وأي موعد .. وأي سعود.هذا الكاتب موهوب جدا، عبقري وذو أسلوب ممتع وجذاب جدا.رواية تسير في خطين زمانيين .. الماضي والحاضر الذي هو المستقبل، الماضي زمن احتلال العراق للكويت والحاضر رؤية مستقبلية فيها إسقاطات مهمة على نقاط وجب استئصالها من الآن .. وهي الطائفية ما بين السنة والشيعة.هذه رحلتي الثانية داخل المجتمع الكويتي، بعاداته وخصائصه المتنوعة والفريدة، تعرفت من خلالها على أشياء كثيرة كنت أجهلها عن هذا الشعب العظيم .هذه الرواية تستحق القراءة والتأمل.الخاتمة .. عن الكويت :اللهم احفظ الكويت وشعب الكويت وجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، واجعل بلدهم آمنا مطمئنا دائما وأبدا يا رب .

  • Wafa'a
    2019-02-03 20:01

    الفئران آتية احموا الناس من الطاعون ..تتناولُ الرواية الفتنة الطائفيــة .. و الصـراع السنيّ الشيعيّ في الكويت ، أحببتُ قلم سعود وموهبته منذ تجربتي الأولى معه في ساق البامبو ،في الروايتين ســعود يكتبُ عن قضية واقعية وحساسة ويكتب عن وطنه ، في البداية شعرت ببطء ... ايقاع الروايــة ، ولكن مع توالي الاحداث بدأتُ أنغمس . في الرواية أكثر ...تدورُ الأحداث في زمنين مختلفين ، الأول عام 2020 وهو العام الافتراضي الذي وقعت به الحرب الأهلية في الكويت والتي عمّت فيه الفوضى أرجاء البلاد ، وبين الأعوام 1985 -2017 الذي وقعت فيهم الكثير من الاحداث أهمها الغزو العراقي للكويت عام 1990 وبداية الحرب الطائفية ....يسرد الراوي - الذي لم أعرف له اسماً ولا مذهباً - تفاصيل حياة الابطال هو وفهد وصادق ومعهم ضاوي ومؤخراً أيوب مذ كانوا صغاراً حتى كبروا في ظل الاختلافات الطائفيــة والتي أثرت على علاقتهم ببعض ....يحكي الراوي ارتباطه الشديد بجدة صديقه فهد .. حصّة أو أمّي حصّة كما كانوا ينادونها بينهم، بثوبها الأسود وجوربيهـا الصوفيين الثقيلين ورائحة دهن العود التي تفوح منه، تجلس تحت السدرة بالقرب من قفص الدجاج .... تقولُ الفئران ماعادت تحوم حول قفص الدجاجــات تسللت إلى البيوت ، تؤكد أنه ليس ضروريـــاً أن نراها لنعرف أنها بيننا ....في آخر الرواية والتي جسدت حجم ماوصل له الصراع بين السنة والشيعـــة ... وبين " نحن و هم " الذي جعل التؤام ذو الخمس سنوات من حوراء التي تنتمي إلى أسرة شيعيـة وفهد الذي ينتمي إلى أسرة سنيّــة يسألان : "الرسول مثل أبوي ولا أمي " لم يجدا إجابة عند عمهــم ( الراوي ) ... يسألان مرة أخرى :الله سبحانه وتعالى شيعي ولا سنيّ ؟ ....مُنعت الروايــة في الكويت من قبل الرقابة لتناولها مسألة الطائفيـة ولم تفصح عن أسباب المنع ، ولا أظن أن هنالك حاجة لذلك ....الفئران موجودة والطاعون قادم لا محالة ...

  • Sura✿
    2019-02-12 21:05

    " طاحت علينا السما " يــالله ! تنهيدة اختناق ..من اين ابدأ ؟ لا احبذ اضافة مختصر عن الرواية في مقدمة مراجعتي فهذه الرواية لا يجوز ان تُختصر ,او تلخص .. او تُمنع ! ياللعار , يال واقعنا المخزي.اليوم هو نتيجة الأمس وغداً سيكون النتيجة المرتبتة عليهما.قسم السنعوسي الرواية الى اربعة اجزاء :1- الفأر شرر -بداية شرر الفتنة .2- الفأر لظى - الشرارة تتحول الى نار . والقسمين الاولين ما هما الا واقع الامس .3- الفأر جمر- النار تستعر - وهو اليوم 4-( الفأر رماد .. وهو نتيجة الامس واليوم ,( غداً . ومما لا شك فيه نحن نحترق الان وشبت نيران الفتنة و عطت رائحة القتل النتنة , لكن يوجد امل لاخماد النيران قبل ان يأتي الغد و نتحول الى رماد ."وراء هذا السور كانت لنا حياة تضج بالحياة "تبدأ الرواية من مشهد من نهاية الرواية , ثم يعود ليتحدث عن طفولة ابطال الرواية في 1979 حين كانت لهم حياة , حين كان شرر الطائفية والعنصرية صغيراً مثلهم وبدأ يكبر معهم دون ان يشعروا . حين كانت القضية الفلسطينية و الوحدة العربية هي ما يشغل القلوب والعقول بعيداً عن المسميات العرقية و المذهبية .لظت النار بعد حرب الخليج الثانية , ام المعارك الخالدة , الحرب العراقية الكويتية .. تختلف المسميات و الجريمة واحدة . تستعر النار بوفاة الجدة حصة ’ تبدأ البركة تغادرنا تدريجياً تلحقها الجدة زينب تاركة يومنا لصالح وعباس , آباء اليوم مورثين الحقد و التفرقة للأجيال اللاحقة . و تحولت امنيات الطفولة البريئة المليئة بالحب " يا ليت اذا مت اصير نجمة ; عشان اشوفكم من فوق اذا اشتقت لكم "الى انانية و ومحاولات يائسة للبقاء "مالنا نحن و من يعلق في مصعد ما دمنا كلنا عالقين في هذا المكان الذي يسمونه وطناً"وننشغل بالتناحر بسبب المذهب و الديانة وننسى قضيتنا الاهم :" القدس ..؟ وين هذي" فعلا , في صغري كانت القضية الفلسطينية هي شغلنا الشاغل , لم نكن نعرف هذه المسميات التي مزقت اذاننا و لوثت عقولنا . " كل مصيبة تنثال على رؤسنا نؤمل انفسنا بانها الاقسى و الاخيرة و لكن المصائب تأبى الا ان تتهافت علينا ارتالا تلجم امالنا , ترفع اصابعها الوسطى في وجه هدنة مزعومة " ويتنقل بين الامس واليوم ليصل اخيراً الى الغد , ليصور لنا نتيجة لا مفر منها في سنة 2020 اذا استمر الوضع على ماهو عليه الان . ها هو السنعوسي يقفز بين رواية واخرى , فمن سجين المرايا قفز الى ساق البامبو قفزة تجعلك تجزم انها ستكون افضل ما كتب وما سيكتب , و هاهو يفقز قفزة اعلى بروايته هذه ليرسم لوحة انسانية تخاطب ما تبقى من انسان داخلك و تحثك على مراجعة ذاتك و النظر بعين اخرى الى مجتمعك .يكتب بكل انسانية وكل حيادية تجعلك تخجل من ذاتك . يصف حرب الكويت-العراق وكأنه لم يكن ينتمي الى اي طرف من الاطراف المتحاربة , اللغة جيدة و بسيطة الى حد ما , الحبكة ممتازة , اشعر بأنني اشاهد فلما سينمائياً و النهاية متروكة لارادتنا , نحن من سيقررها . السنعوسي يتنبأ بمستقبل الكويت , مستنداً الى ما يحدث في العراق و سوريا واليمن , ومن بين السطور ستعرف انه كان يتنبأ بأن روايته سوف تمنع من قبل الرقابة . نداءات حية و نبوءآت بالمستقبل يجب ان تدرج في المناهج الدراسية بدل ان تمنع . "لا يخلف الهدم الا حجارة لا تصلح للبناء "ملاحظات لمن يريد أن يقرأ الرواية :قصة طائرة الجابرية*https://ar.wikipedia.org/wiki/اختطاف_...دول الضد هي :*الاردن - فلسطين - السودان - اليمن - تونس -ليبيا حيوان تباع الجيف *https://upload.wikimedia.org/wikipedi... عماد مغنية الذي كان من ضمن الذين اختطفوا الطائرة المدنية *https://ar.wikipedia.org/wiki/عماد_فا...*عبد الكريم عبد القادرhttps://ar.wikipedia.org/wiki/عبد_الك...

  • Eslam Ahmed
    2019-02-17 18:03

    بسم الله الكامل ""عندي صندوق والصندوق يبي له مفتاح والمفتاح يحتاج فلوس والفلوس عند العروس والعروس تبي عيال والعيال يبون حليب والحليب عند البقر والبقر يبي حشيش والحشيش في الجبل والجبل يبي مطر والمطر من الله""سني ولا شيعي ؟الصحابة أم أهل البيت؟علي أم معاوية ؟الحسين أم يزيد ؟روافض أم نواصب ؟عمر أم هيهات منا الذلة ؟وتناسينا أننا كلنا مسلمين :( هي رواية مكتوبة بقسوة، لكنها قسوة المحب، قسوة كلها حنو، رواية تحذيرية بامتياز، تضعك في مواجهةٍ صريحة ومباشرة مع نفسك، ولأنّها حقيقية جدًا، تشبهنا جدًا.وللأسف تم منع تداولها داخل الكويت لأنها تتحدث عن الواقع . لا أحد يعلم السبب الرسمي الصادر عن الرقابة، حتى مؤلفها!!الرواية تتحدث عن الكويت منذ عام 1979 وحتى الزمن الافتراضي الذي تتحرّك فيه الرواية في 2020.وتطرق الكاتب أيضاً إلى فترة مهمة وعصيبة مرت بها الكويت وهي الغزو العراقي لها، وهي فترة جعلت الشخص الكويتي إلى شخص غريب يصنف الأشخاص طائفياً.نهايتها كانت حزينة جداً ، وللأسف شعرت بالإنذار الذي يعلن عنه الكاتب الرائع في النهاية لكي يشعرون الناس بالخطر المحدق بهم .حبيت شخصية فوزية جداً مش عارف ليه ؟! رواية أنصح بها الجميع شخصيات رواية فئران أمي حصة كما رآها الكاتب والفنان مشاري العبيد

  • Ahmed
    2019-02-19 15:53

    لا داع لنا أن نتكلم كثيرًا عن مدى تطور الأدب الخليجي بصفة عامة (والكويتي منه بصفة خاصة) , ولكن الملفت للنظر في الكتابات الكويتية هو الحس الوطني المميز الظاهر في تلك الكتابات , النابض بحب وطنهم , كتابات العظيم اسماعيل فهد إسماعيل , مرورًا بالمبدعين أمثال سعود السنعوسي و عبدالوهاب الحمادي , كلهم يشتركون في حس وطني فريد , كتاب مهمومون بقضية وطنهم مهتمين بعرضها.الكاتب الجيد كالقائد العسكري , يظل ينصب أفخاخ للقارئ ليدمجه مع عمله , وفي النهاية يجد القارئ نفسه مندمج مع ما يسطره الكاتب ويحبه ويفهم المراد منه.المهم : نحن أمام رواية جيدة بفكرة مميزة وعرض تأريخي متميز للمجتمع الكويتي , مع حس سوداوي ظاهر للعيان يليق بالمنطقة و مستقبلها الداع للتشائم .العمل تدور أحداثه في عام تخيلي هو 2020 وهذا توقيت بارع من الكاتب , حيث أنه لم يختر زمن بعيد كل البعد فنشعر أن عمله مجرد خيال من قِبله , وفي نفس الوقت اختار زمن قريب نقدر على ملامسته و تنبأ أحداثه.الرواية كويتية بامتياز , بملامح شخصياتها , و أحداث الكويت الخصبة ,الكويت : ذلك البلد الصغير حجمًا الكبير من حيث الأحداث التي عصفت به فوضعته في بؤرة الإهتمام , وصنعت له تاريخ ثري , مؤلم , فهي الوطن الذي دفع ثمن جيرته لقوات متناحرة , شيعة من طرف وسنة من طرف آخر , عراق يحتله و إيران تستغله , وسعودية تفرض عليه الولاية.عرض تأريخي متميز من منتصف الثمانينات لزمن الأحداث التخيلية (2020) , من خلال شخصيات بسيطة عادية تلامس حياتنا بمختلف مجتمعاتها و تعطينا إحساس بالقرب.عاب العمل بعض الملل والمط في بعض أجزاءه مع إسهاب في غير موضعه من وجهة نظري وشئ من التكرار .كنت أتمنى أن أجد هذا العمل أفضل من (ساق البامبو) ولكني وجدت ساق البامبو أفضل.في المجمل : العمل جيد دلالة على خامة الكاتب المتميزة , ولكنه ليس بالعمل العظيم المبهر.

  • Khaled
    2019-02-04 15:53

    الفئران آتية.. احموا الناس من الطاعون.. ” إرث النار “ رواية داخل رواية كتبها بطل رواية ” فئران أمي حصة “ مجهول الاسم.. تتحدث عن أربع شباب كويتيين من طائفتين مختلفتين.. تبدأ أحداثها في 1985 وتمر بالغزو العراقي وتنتهي في نوفمبر 2017 .. وهي الرواية المؤلفة من أربع فئران (أقسام).. ويحتوي كل قسم على عدد من الفصول.. حذف منها أربعة فصول لأغراض الرقابة كما أوصى الناشر في الرواية..كتبت تلك الرواية الأم في عام 2020.. وهو العام الذي تدور به الأحداث الحالية في الرواية.. والتي تخلل يوم واحد منها طويل بأحداثه ودراماتيكيته فصول الرواية الأصل إرث النار.. لتخرج لنا ” فئران أمي حصة“.. بحبكة احترافية رائعة أجادها السنعوسي..ليس لبطل الرواية اسم.. وإن لُقب بالكتكوت.. ولكنه شخص بلا أوصاف.. يشبهنا تماماً.. وبإمكان أياً منا وضع نفسه في إطار البطل.. الراوي.. الذي تحول في الفأر الثاني من الكتاب (الفصل الثاني) إلى مخاطبة نفسه وقص قصتها عليه ونحن نستمع له.. في ”إرث النار“ يبدأ الكاتب بوصف الحالة الكويتية قبل الغزو.. وتأثيرات حل المجلس وتفجيرات المقاهي والحرب العراقية الايرانية.. وكيف كانت الطائفية مولودة ذاك الوقت.. وتمثلت في شخصيتين مثلنا تماماً.. ”هي في داخل كل فرد فينا.. تظهر متى أوشكنا نتفق..“ صالح وعباس.. والذي أسر احداهما وهو يبحث عن الأسير الآخر بعد أن تجاوزت بهم الوطنية حدود المذهبية.. أجاد الكاتب الوصف في حدود البيت الداخلي والحارة أثناء الغزو.. وتفاصيل رائعة كدنا ننساها لولا أن ذكرنا بها.. كأسطورة الزعتر وفئران فؤادة عبدالعزيز وصندوق تبرعات من يمسح دمعة هذا المسكين وكيف أصبحت العراق وكل ما يرتبط بها سُبة بعد التحرير.. ثم أسهب في وصف علاقة السني بالشيعي قبل الغزو وأثناؤه وبعده.. حيث عادت كما كانت قبل الغزو.. بل وأكثر.. ما دعى الأصدقاء الخمسة لتشكيل رابطتهم لحماية الناس من الطاعون.. والتحذير من الفئران الآتية..تخللت الرواية أحداث ليوم طويل في سبتمبر 2020.. تلك السنة التي تنبأت بها السفيرة الأمريكية بعدم بقاء الدولة في حينها.. وأثارت جدلاً واسعاً.. يوم مؤلم مرعب.. يوم قاسي على بلادنا.. ظالم بحق وطننا.. ولكن كل ذلك الظلم والقسوة هو من يد أبنائه.. دوده الذي خرج من بطنه ليأكله كما رأته أمي حصة..يوم يموت فيه الميت بعين مغلقة وأخرى مفتوحة ترتقب.. كما ماتت أمي حصة.. ولم تمت فئرانها..يعيب الرواية بعض الإطالة والتفصيل في إرث النار.. والاقحام الجنسي الغير مبرر في بعض المواقع.. وهو ما عجزت عن تفسيره حتى في ساق البامبو من قبل..!سرد روائي عالي.. وتشويق مثير في نهاية كل فصل.. لا تستطيع أن تترك الرواية إلا وعقلك معها.. رواية متماسكة إلى حد كبير.. تشتم فيها رائحة الفتنة الحامضة قبل أن تراها.. وستشعر بألم حقيقي بمجرد أن تنهيها.. (( أح )) هي أول ما سيخرج من فمك بعد اغلاق الكتاب.. وستتمنى وقتها وجود ذلك الزر القديم على طاولة صادق..كما لم ننتبه لفؤادة المجنونة في محظوظة ومبروكة.. يبدو أننا لم ننتبه - أو لا نريد أن ننتبه- للفئران والطاعون.. هنا سعود.. وليس فؤادة هذه المرة.. يحذر من الفئران الآتية.. ويصيح: احموا الناس من الطاعون..” للكلمة "يمه" وقع موجع إذا ما جاءت في وقتٍ لا تسمعك فيه“ وكذلك هي صيحاتك يا سعود في التحذير من الفئران.. في وقت لا أحد يسمعك فيه.. ونحن ”على شفا دولة..“مروِّعة بقدر ماهي رائعة.. مفجعة بواقعيتها التي نغض الطرف عنها.. وأحداثها الحقيقة أمام أعيننا نراها وكأننا لا نراها ونسدل عليها الستار.. نلتَهي أو نُلهي أنفسنا عنها.. يأتي سعود هنا ليرفع الستار عن مسرح الحدث ويخرس كل المُلهّيات..أوجعتني يا سعود..

  • Sherif Metwaly
    2019-02-14 19:04

    " أسندتُ جبيني إلى كفَّي ألعنُ مسرحية تافهة ، جميعنا أبطالها ، يديرها مخرج فاشل ، أو ربما ذكي إلى حدٍّ نجهله . احتقاننا الطائفي وصل حدّا لا رجعة فيه .. في الوقت الذي كان المُؤبَّن في اللامكان ، انشطرنا نصفين ، ننشغل بمصيره : في الجنة ، لا ، في النار .. ولم يكن في النار .. عدانا "عند الفقرة السابقة ، أغلقت الرواية و وضعت رأسي بين يدي ألعن حالة الاختناق التي أمر بها لا شك أن سعود السنعوسي أثبت أنه واحد من أكثر الكتٌاب العرب تمكناً من أدواته ، يتحدى القارئ أن يترك روايته قبل أن يكملها . بالنسبة لي ، كان النصف الأول من الرواية خالي من الأحداث الرئيسية التي تجذب أي قارئ لإتمام العمل لنهايته ، و مع ذلك أقسم أنني لم أتحمل ترك الرواية لأكثر من ساعات قليلة مضطراً ، يجذبني لها أسلوب سعود في السرد و تمكنه العجيب و المدهش الرواية ، كساق البامبو ، تلعب على وتر شديد الحساسية ، من شدة حساسيته لم يتحمل السادة أعضاء لجنة الرقابة في الكويت ، فقرروا منع الرواية في موطنها . سني أم شيعي ؟ ، السؤال الذي لم يجب عنه أحد طوال الرواية و تهرب منه الجميع و إن جاوب أحدهم ، ألحق جوابه بكارثة لا أجد كلاماً كثيراً يمكن قوله ، الرواية ألجمتني مع توالي صفحاتها و أحداثها حتى وصلت لقمة الذهول و الصدمة في نهايتها الغير متوقعة ، أعترف أنني تضايقت من بطء الإيقاع في نصفها الأول ، و لكن بعد تفكير أدركت أن ما فعله سعود كان ملائماً إلى حد ما كي يجعلنى أرتبط بشخصيات الرواية و أتعايش مع أسرة أمي حصة ، أعتقد أنني سأتذكر تفاصيل هذا العمل لسنوات إن كتب الله لي العمر " اتفقنا ألا تكون جماعتنا مدعومة من أي جهة أو حركة سياسية أو دينية أو حكومية ، حتى لا نمثل إلا أنفسنا . بقى اسم الجماعة . صاروا ينتقون الأسماء ، اقترح أيوب : الناقوس ، في حين اختار ضاوي اسم : جماعة وأد الفتنة . لم يلتفت إليه صادق و فهد حيث اتفقا على اسم : مثل أولكنتُ أهزُّ رأسي رافضاً اقتراحاتهم : نحن في حاجة إلى اسم مخيف ، اسم يبثُّ الرعب في نفوس الناس من خطر مقبل إن بقينا على حالنا : التفت صادق صوبي - طيب .. اِنت اختار اسم :مرّرتُ نظري على وجوههم قبل أن أُفضي = جماعة أولاد فؤادة :حدّق ضاوي في وجهى - !فؤادة منو ؟ استلقى فهد على ظهره يقهقه ما إن قلتُ لضاوي إنها فؤادةُ مسلسل على الدنيا السلام :سألني فهد مبحلقاً - فؤادة تخوِّف ؟! ، فؤادة تخوِّفك اِنت بروحك .. ماتخوِّف الناس:تمسكت برأيي = !جماعة أولاد فؤادة , و شعارها : الفئران آتية .. احموا الناس من الطاعون :أجاب فهد محبطاً - !لكن الاسم مسخرة أخي :كانوا ينظرون إلى وجهي يتحرّون إجابة جادة . أنهيتُ = !الوضع كله مسخرة حقاً .. الوضع كله مسخرة تمت

  • عبدالله اليعقوبي
    2019-02-19 18:56

    دخلت لمكتبة بالرباط العاصمة .. رأيت النسخة الورقية، وأنا الذي كنت مصابا بتخمة الروايات، اشتريتها لعلمي أنها ستنفذ ... وتركتها بمكتبتي إلى أن حان دورها.--------لمن يسأل : هل الرواية رائعة؟ أتستحق؟ الجواب : لا هي ليست رواية "كيوت" ولا هي سهلة الهضم .. هي رواية رائعة لأنها تحمل هم أمة وتحذر من مستقبل ملغوم باستقراء واقع معاش... الرواية كتبت قبل تفجيرات المساجد الأخيرة بالكويت والسعودية ..-------الأحداث تترنح بين طرفي جسر .. الكويت/العراق .. السنة/الشيعة ... "لو ما عبرنا ... يموتون "" لو عبرتوا .. يموتون "الناس معرضة لطاعون تحمله الفئران ... الطاعون لا يفرق بين من هم على يمين الجسر وبين من هم على يسار الجسر "الفئران آتية احموا الناس من الطاعون " .. طاعون الطائفية التي كهربت الكويت الموجودة على خط التماس بين طاعون وطاعون -------بعض أحداث الرواية مضحكة .. بل بين طياتها سخرية ومسخرة ..تماما كوضعنا الحالي .. مسخرة .. حلف دولي يدين بالبيترودولار وآخر ارتد ودان بالنوويدولار-------إن كان من انتظار من الكاتب الرائع الشاب .. حين حصل على البوكر العربية صار كاتبا لكل العرب ولم يعد للكويتيين وحدهم .. وبالتالي الرواية القادمة عليها أن تكون بقلم عربي يحكي عن الواقع العربي .. كيف لا وساق البامبو ترجمت للإنجليزية ..------طبعا منع الرواية في الكويت .. مسخرة بكل بساطة

  • مروان البلوشي
    2019-01-24 21:57

    توقفت عن قراءة الرواية بعد الصفحة 391، الحق أني لم استطع أن أواصل متابعة "أخبار" وقصة حياة فهد، وصادق، وعباس، وحوراء، وفوزية، وعيال فؤادة، ويمة حصة الخ شخصيات الرواية، فقدت الاهتمام حقاً. الرواية بدأت بشكل بديع، الفصل الأول جميل للغاية، ولكني وصلت للثلث الأول من الرواية وأنا أنتظر حدوث أمر جلل، أمر مزلزل مثل تطور الشخصيات بشكل أكبر، تغير لهجة الراوي، هذا لم يحصل.جيد بالنسبة لي كقارئ أن أستعيد أجواء خليجية وبالذات كويتية سادت في الثمانينات والتسعينات، وأعجبني فيما بعد طموح السنعوسي وهو يتقدم في الزمن لمرحلة سوداء من تاريخ بلده، أعجبني هذا الحس الرؤيوي أو التنبؤي أو النبوي (أيا تكن الكلمة)، وأنا معجب بشجاعة السنعوسي الأخلاقية العالية، والتي تجعله يكتب بشفافية دائمة باحثاً عن الانسان وتفاصيله. ولكن الرواية لم تعجبني اجمالاً.

  • Mizo ۞
    2019-01-30 16:12

    مراجعةٌ ل "حالة" ، يصبح فيها الدين وسيلة لا غاية ، يتحول لعادة لا عبادة .... بسم الله الرحمن الرحيمتريد أن تقرأ كتاب فئران أمي حصة بنسخته الأصلية ؟ اذا فقم بتنزيل الكتاب من الرابط : "https://drive.google.com/file/d/0Bwat... " - تريد أن تقرأ محتوى الكتاب بنسخته المبسطة ؟ 1 - افتح موقع يوتيوب .2 - ابحث عن أي فيديو عربي ، أيا كان مما يطيب في نفسك .3 - انزل الى التعليقات 4 - استمتع !------------أحتاج الى طريقين لمراجعة الكتاب .- طريق الفكرة -طريق الوسيلة .سأبدأ بالطريق الثاني .****وسيلة الكتاب ببساطة تعني الاسلوب ، الكتابة ، التصميم الذي قُدم فيه الكتاب الى اطباق القراء ..لا يخفى على القارئ الأسلوب المميز للكتاب ، والحمدلله ، فإن لغة الكتاب ليست بالصعبة أبدا ، ولكنها ممتازة ، كل كلمة بمحلها ، تشويق أدبي ساكن تحت حروف نصوص هذا الكتاب .. الرواية "السنعوسية" المُقدمة تحتوي على خطين سرديين ، خط الطفولة وخط الرجولة .. خط الماضي وخط المستقبل ، اما خط الماضي فهو رواية داخل رواية ، وهي بنظري القسم الأجمل الذي اعطى للكتاب النكهة الجميلة بتفصيلاته الرائعة وخاصة وصف الكويت الذي أعجبني فعلا ، وأما خط المستقبل ، والذي كتب بلغة الحاضر فهو الواقعي ؛ الذي أعطى للكتاب أساسيته الواقعية ، اللازمة لاعادة الجدية للكتاب . ان الكتاب من ناحية الأسلوب 8/10 ، فإنه وإن كانت اللغة مشدّة ، وجيدة التوازن ، الا أن وقع الكتاب جاء مملا ، مملا جدا في اول الكتاب ، يعني أول ١٤٠ صفحة تستحق أن تمر عليها مرور الكرام ، لولا ان تفوتك الفكرة ! لذلك ، أرى بأن السنعوسي مع قدرته الأدبية ، يحتاج الى فكرة قوية تعضد الكتابة ، أما لو كانت روايته فقط لسرد او حديث عن حياة لاشخاص وخواطرهم ، فإني أشك بنجاح كتابته ، هذا ظني وأرجو ان يكون خائبا ...---------فكرة الكتاب ؟ هل تقصد أفكار الكتاب ؟ لأن بنظري فالكتاب له زوج من الأفكار ... - الفكرة الأولى في فترة قراءتي لهذه الرواية ، أقفلت مرة صفحات الكتاب ، وأمسكت بالقرآن الكريم أقرأ منه ما يسر الله لي ، وفي سورة الصافات ، مرت علي آيتين خُيّل إلي أني لم أعرفهما في حياتي ! تدبروا معي : " (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ ¶ فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ)كنت مكملا للقراءة لولا أن هذه الآيات أوقفتني قليلا ، قلت " يا سبحان الله ! كم تتوافق هذه الآيات مع " هؤلاء البشر " ، الظالمين ؛ كما سماهم القرآن ..الظالمين الذين ظلموا انفسهم بترك الحق واتباع ضلالات الذين قبلهم ؛ فهد الذي رضع كره وعدوان أصحاب صادق ، وصادق الذي رضع كره وعدوان أصحاب فهد ، تُرى لو بُدّلت أمهاتهم ، هل كانوا سيبقون على كرههم وعدوانهم .؟فاهدنا بهديك يا كريم ، وأبعدنا عن ضلالات الجهل العقيم !!--------الفكرة الثانية : في كل مكان ، في كل بلد ، وفي كل بيت توجد الثنائيات ... من أسخف الأشياء : " ملوخية ولا محشي " P:حتى أعظم الأشياء " انت مع ال ... ولا مع ... ؟!! "وللأسف ، فإن حالتك التي تُحتم ألا تكون رماديا ، ستجعل منك عرضة لقذف الطرف الآخر ، وأعود ؛ " إنهم ألفوا آباءهم ضالين " ، إنهم ألفوا أباءهم ضالين ..... -------إن في داخل كل واحد منا ، فهداً أو صادقاً صغيرين ، او صالحاً او عباساً كبيرين ! فلا تغذهم بجذوة من نار الفتنة ، واتقاد المخذلة ، واعتبر بأن الحق واحد ، فلا تمش في الأرض الا هونا ، ولا تقل للجاهلين قولا الا سلاما ، ولاتكونن من الذين يهرعون الى ضلالات الأولين ، وانه مهما كبرت تلك الثنائيات ، ومهما كبرت الفتن ، فالله أكبر !-------أما الفئران وأولاد فؤادة فحالة أخرى ، جمال آخر ، عبقرية زينت الكتاب بلون معيّن ، رمزا يستحق أن يُشكر كاتبه على استعماله وتطويره ، فشكرا للسنعوسي على هذه الأفكار التي زيّن بها كتابه ، يستحق ال 5 نجوم للابداع المتجانس مع الفكرة ..وتذكروا ! إن الفئران آتية ! احموا الناس من الطاعون !---------لقد اتُّهِم جورج أورويل - مع كتابته لروايته العبقرية 1984 - بالاستقاء من أحداث حاضره وحيا لروايته لا خيالا من بصيرته .ترى هل ينطبق الامر عالى السنعوسي أيضا ؟ ربما ؟ ..

  • Mohamed Shady
    2019-02-16 15:53

    تشاء الأقدار أن أقرأ هذه الرواية بعد أيام قليلة من قراءتى لكتاب "وعاظ السلاطين" للمفكر العراقى على الوردى، وهما يتشاركان فى بعض الموضوعات.. الفتنة الكبرى والخلاف الأذلى بين الشيعة والسنة، إلى أين سنصل فى هذا الأمر ؟ لا يمكننا مقارنة الكتاب بالرواية لأن الكتاب يتحدث تاريخًا خالصًا بينما تتحدث الرواية عن واقع ومستقبل.. تم منع نشر الرواية فى الكويت، الآن أعلم لماذا، كان الكاتب أجرأ من اللازم هذه المرة.. فى بلد عادى فالرواية أقل جرأة من روايات كثيرة، ولكن فى دول الخليج فالأمر مختلف.. الرواية، ببساطة، هى سيناريو قاتم، وخيالى، للغاية لأحداث حدثت فى الماضى القريب.. الخلافات بين الشيعة والسنة تتزايد، الدولة تفقد السيطرة، المتطرفون يحكمون، الدولة تتمزق.. تتحرك الرواية فى خطين متوازيين: الأول يدور فى الماضى ويشمل أحداثًا حدثت بالفعل من احتلال العراق للكويت إلى حرب العراق وإيران ثم الحرب فى لبنان بين حزب الله واسرائيل.. الثانى يدور فى المستقبل ويرتكز على الخط الأول مكملًا لاحداثه وراسمًا لسيناريو قاتم ومخيف للغاية.. تستمد الرواية جزءًا من سوداويتها من تشابهها مع روايات أخرى مثل رواية "عطارد" التى قرأتها مؤخرًا.. وهى سوداوية تثير القشعريرة بلا شك..الخوف من المستقبل هو أشد أنواع الخوف فتكًا، والكاتب أجاد استعمال هذه الحقيقة جدا..أوقفتنى بعض الفقرات كثيرًا وأثارت فى داخلى شجونا لا تنتهى: upload imagemهكذا كنا وهكذا سنكون..حقيقةً، لم أتوقع أن يكون سعود يملك هذه القدرة الأدبية، كنت من المؤمنين أن ساق البامبو فلتة لن تتكرر، ولكن الكاتب أثبت خطأى.. اللغة قوية للغاية والأسلوب ممتاز.. شعرتُ ببعض الملل أحيانًا، ولكن النهاية قضت عليه تمامًا.. الرواية بها الكثير من المط للأسف، ولولا نهايتها لخسرت من تقييمى نجمة او اثنتين..

  • Zak Al.
    2019-02-14 23:19

    روايـة مُـدهـشـة، مـوحِـشـة، مُـربكـة، مُـقـلـقـة، مُـثـيـرة و مُـهـيّـجـه لـكـلّ تـلـك المـشـاعـر الآنـفـة. لـم يـكـتـفِ قـلـم الـسـنـعـوسي بـ إيـقـاظ تـلـك الأحـاسـيـس المـخـبـوءة فـقـط، بـل تـعـمّـد إعـادتي بـ الـذاكـرة إلى أسـابـيـع مـضـت، إلى مـشـهـدي و أنـا أتـجـوّل في مـمـرّات مـكـتـبـة "بـيـسـان"، حـامـلاً بـين يـديّ كـتـاب الـدكـتـورة سُـعـاد الـصبـاح "بـرقـيّـات عـاجـلـة إلى وطـني"، أقـلّـب ورقـاتـه و أتـأمّـل أشـعـاره. أرجـعـت كـتـابـهـا إلى الـرف، عـنـدئـذ سـألـني صاحـبي : "مـا تـبـيـه؟"، أجـبـتـه : "لأ، شـبـعـت وطـنـيّـة! ".الآن، بـعـدمـا أنـهـيـت قـراءة هـذة الـروايـة، لـم يـعـد بـ إمـكـاني تـجـاهـل فـظـاعـة مـا تـفـوّهـت بـه في وجـه صاحـبي آنـذاك. ألـم ركـلات "الـصبيّ الـضـخـم"، سـبـاب "الـخـالـة عـائـشـة"، شـتـائـم "الـعـم عـبّـاس"، مـوجـة الـحـزن الـتى داهـمـتـني و أنـا أسـتـمـع لـ نـصائـح "الـجـدّة حـصّـة"، حـتى صـرخـة الإسـتـاذ "مـرهـف الـسّـوري"، بـ عـيـنـيـه الـجـاحـظـتـين، "لـكْ ابـني مـا بـيـصـيـر!". أحـسـسـت الـكـل تـضـامـن، رغـم خـلافـاتـهـم، عـلى تـوبـيـخي إزاء جُـرأتي تـلـك. لـعـلّ "ضـاوي" كـان أكـثـر الأفـراد تـعـاطـفـّا مـعي, بـ طـريـقـتـه الـطـريـفـة في لـفـظ "يـا وجـل! ".عـذرًا, فـ أنـا لـم أشـبـع مـنـك بـعـد يـا وطـني، لـم أشـبـع.حـسـنـًا، الـروايـة رائـعـة، بـيـدَ أنـّهـا مُـثـقـلـة بـالكـثـيـر من الإشـارات لأمكـنـة و أبـنـيـة، لـ شـوارع و أغـانٍ وطـنـيّـة، أظـنّ الـقـارئ "الـغـيـر مـحـلّي!" سـيـجـد صـعـوبـة في الـتـواصـل الـروحي مـعـهـا. ربّـمـا لـو أُردفـت هـذه الأسـمـاء بـ سـطـور مـوجـزة, تـبـيّن قـيـمـة الـذكـرى الـتى انـطـوت عـلـيـهـا تـلـك الأمـاكـن في نـفـوس الـكـويـتـيـين، أقـول ربّـمـا. فـ الـعـاشـق مـهـمـا اجـتـهـد و أفـرط في وصـف مـحـبـوبـتـه، رغـم تـواضـع جـمـالـهـا في نـظـر الآخـريـن، تـظّـل في عـيـنـيـه "غـيـر". الـروايـة جـمـيـلـة جـدًا بـلا شـك، لـكـنّـهـا "مـحـلـيّـة" جـدًا أيـضًا.لأحـدهم، شـكـرًا، لأنّ يـداك كـانـتـا أقـرب لـلـوصول إلـيـهـا من يـد الـرقـيـب. و لـلآخـريـن، احـمـوا بـلادكـم مـن الـطّـاعـون، فـ الـفـئـران حـتـمًـا آتـيـة.

  • Odai Al-saeed
    2019-02-09 17:03

    نحن في العام ٢٠٢٠.....هذا المستقبل القريب الذي إستوحاه الكاتب بخيال منطقي هو إستقراء منطقي يعرض فيه نذور وأهوال وضعنا الحالي إذا ما تتبعنا ماضٍ قريب برغم سوءه فهو ليس بأسوأ مما نحن عليه الآن إستعراض فتي بذائقة عالية تحلت بروح موضوعية خلت من عنصرية و إتشحت بشفافية إستعرضت تاريخ يوثق مرحلة قاتمة مرت بها منطقتنا ما زالت حصائدها تنذر بشؤم القادم محذرة من فتنة طائفية قد تأكل الأخضر واليابسقلم سعود الخادع يجب أن يقرأ بتأني ولكي تدلي بإنطباعك عنه أنصحك بقراءة متفحصة، فلغته العالية وتسلسله السردي المقنع قد يجعلك متعاطفاً مع روايته بيد أنني أشهد أن المضمون صنع حدثاً يمكن أعتباره إرثاً وثائقياً يقينا رماداً حذرت منه نار ما إحتوته حروفهرواية بنكهة خليجية رفيعة الذوق تستحق الإشادة وقلم له مني كل الثناء

  • OmarBaraka
    2019-01-28 16:07

    حسنا......تنهيدة حزن يخالطه تعب.. طويلة جدا جدا... أطول مما تتصوروافي بعض الأحيان أقول "اللعنة.. لماذا لم يضيفوا الصفر إلى التقييم هنا" وفي أخرى أقول "اللعنة.. لماذا لا توجد نجمات إضافية للكتب المميزة" لا أدري لماذا تذكرت رواية الطريقفي البداية.. ربما بسبب اللون الرمادي و الرائحة النتنة التي لم تغادر أنفي إلا عند حضور أمي حصة اختيار سعود لهذا الموضوع أكسب الرواية واقعية الوضع الكابوسي في الرواية... الديستوبيا أو ما بعد الكارثة التي تحدث في عام 2020 ما هو إلا استقراء جيد للمستقبل القريب في عالمنا العربي بناءًا على معطيات تدور الآن في معظم هذه الدول ربما منعت هذه الرواية لأنه تعري كلا منا وتفضحه... لكن أن تخلو قائمة البوكر من فئران أمي حصة؟ سؤال توضع أمامه علامات استفهام كثيرة إننا نزرع الطائفية والعنصرية في الصغار فصالح وعباس موجودان في كل مكان فالصراع بين الإنسان أزلي و قابيل و هابيل خير مثال لكننا نحب أن نلبس صراعتنا ثوب الدين المقدس ونتخذه حجاب للرغبات الحقيقة..... فأصبحنا نزج بإسم الدين في كل شيء رغم قسوة الرواية في المجمل إلا أن وفاة أمي حصة كان المشهد الأقسي.. شعرت بأن جزء من قلبي اقتلع.. وصعد معها لا يزال صوتها الذي صوره لي عقلي أثناء قراءة الرواية يطاردني وخصوصا جملتها "طاحت علينا السما "*شعرت بأنني كتكوت فوزية لا زالت تجتاحني رغبة في معرفة قصة الفئران الأربعة ________الطاعون قادم لا محالة والفئران آتية. إني أحذركم________تذكروا أن النار ما تورث إلا الرماد لكن يبقى هنالك أمل بوجود جذوة مشتعلة تحت الرماد _______

  • مشاري العبيد
    2019-02-19 15:57

    يا الله، أختزلتَ كل شيء، روَيتَ كل شي، لم تُبقِ شيئًا يا سعود.لم أرَ بحياتي روائيًا، إطلاقًا، يعبّر عن بيئته الخالصة، بهكذا إتقان وأصالة لا تشوبها أدنى شائبة.اختار سعود المسيرَ في أكثر الدروب وعورة، تناول الطائفية دون مجاملة، في زمنٍ افتراضيّ سيجيء، بنظرة تشاؤمية، وأراها شخصيًا واقعية، تلك التي ستكون بطبيعة الحال حصادَ ما نزرعه الآن. انتقد المجتمع بحيادية، وبصورة لا تخلو من القسوة، وهي قسوة تنبع من مسؤولية وخوف على غدٍ لا يحمل في طياته بشائر خير. لأول مرة في حياتي أكاد أرى شخوصًا على الصفحات من دمٍ ولحم. تنوّع الأصوات جاء كما ينبغي تمامًا. حتى الحركات والطبائع، تجسّدت بعرضٍ شَهِدَ تطورًا على صعيد اللغة والسلاسة السردية منذُ ساق البامبو. ينتهي كل فصل بدهشة. رأيتُ عبقريةً غير مسبوقة في حياكة الرواية بشكل عام، ربط الأجزاء ببعضها البعض والاسترجاع بكل رشاقة.اقتناص تفاصيل الأمس ثم زرعها في السطور، تنمو فتتخطى الكلمات، شعرتُها نابضة، حيّة، وكأنها بُعثت من خزائن الذاكرة، بلحمٍ ودم، كما الشخوص.شكرًا سعود على هذا الجمال، ولكن، بربّكَ قل لي:من وين يبت لعبة desert stormأتعبتَ من بعدك، يا خارق!

  • Sarah ~
    2019-02-04 16:56

    مخيفة ...............هذا أول ما تبادَر إلى ذهني ما أن بدأتُ أدخل في جو الرواية السوداوي ..هي رواية داخل رواية بحبكة مثيرة جداً للإهتمام وسرد ممتع .إرث النار "رواية" بفصولها - الفئران الأربع ، تتخللها أحداث يوم مجنون وصعب في حياة البطل ، الراوي.إرث النار تبدأ في 1987 وتنتهي في 2017 ..اليوم الذي قضيناه مع البطل هو في العام 2020 .بعيون "كتكوت" و أصدقاءه الخمس ، طفولتهم ، شبابهم وحياتهم والجدة حصة وفوزية والجارين اللدودين والحارة الكويتية . في استعراض لتاريخ الكويت تحديداً والمنطقة ككل وأحداث عصفت بها وتغير الآراء والأحوال والمسميات بعد كل حدث ..كل هذا برؤية فنية استثنائية ورسم مذهل للشخصيات ومطعماً كلَ هذا بلهجة أهل الكويت الجميلة ، وهذا ليسَ غريباً على سعود السنعوسي بعد ساق البامبو ها هو يبهرني مرة أخرى ،،قد تكون طريقة الطرح مُباشرة أكثر مما كنت أرغب ، فقد أزعجني هذا اﻻسلوب المباشر ."النار .... ما تورث إلاَّ الرماد "قالتها "أميِ حصة" ورافقتنا طوال الصفحات ، تبدو كتذكير لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في الغد ، في السنوات المقبلة ، إنها عواقب الطائفية والمستقبل الحالك السواد الذي بدأت خيوطه تتشكل ..ﻻ يربحُ أي طرف في حمى الطائفية المقيتة ..تخسر الأوطان اليوم بسبب هذا الذي يحدث تخسر الكثير : أبناءها وأمنها ورخائها .. وتدخل في أتون خرابٍ كان من الممكن تفاديه .في هذه الرواية سعود السنعوسي نكأ الجرح النازف والذي يأبى أن يبرأ ..بكل شجاعة وشفافية ..ربما بعد عشرين عاما إذا ما سألني أحدهم كيف كانت اﻷمور حين كنت في العشرينيات من عمرك ؟سأخبره دون تردد أن عليه قراءة فئران أمي حصة فـ فيها سيجد بعض الأمور المثيرة للإهتمام .كل ما أرجوه يومها أن تكون اﻷمور مختلفة،ونكون قد تركنا كل هذا خلفنا من أجل أيام أفضل .الكلمة اﻷخيرة أتركها لسعود السنعوسي ..

  • Batool
    2019-02-14 18:21

    عند انتهائي من الرواية شعرت بجوفي فارغ، مغروف، مجوّف، هائل الاتساع.. بحزن. أو شعور أقرب لمن يقرأ "وأنا بلادي لا عظيمة ولا شي" للمرة الأولى وترتسم في عينه خريطة بلده. سعود كان تحت ضغط عالي لإصدار ما يتفوق على ساق البامبو التي حصدت جائزة البوكر، فأتي بفئران أمي حصة لكي يقول "أستاهلها". الرواية جاءت إسهاب للفكرة: "ما فائدة توحيدك لله وأنت تُفرق المسلمين!"يصوغها سعود على شكل رواية داخل رواية يتنقل بين فصولها وما يحدث حاليًا في سنة ٢٠٢٠ من صراع طائفي في الكويت. تسلسل الرواية للنكبات التي مرّت بالكويت من الثمانينات من تفجير مقهى إلى اختطاف طائرة الجابرية والحرب العراقية الإيرانية وغزو العراق للكويت ومن ثمّ الطائفية التي جعلت أبناء البلد الواحد في تناحر. شخصيات الرواية جميلة جدًا، الراوي كتكوت وفهد وصادق أيوب وضاوي وفوزية وحوراء وأمي حصة وبيبي زينب وعبّاس وصالح. وحتى الشخصيات الي كرهتها أحببتها. الأغاني الوطنية، عبدالكريم عبدالقادر، عبدالحسين عبدالرضا ومحظوظة ومبروكة أعطت للرواية بعدًا فنيًا رائعًا. ما يجعلني غاضبة هو صدمتي بكل الأحداث، لم أتوقع حدثًا واحدًا. كانت صدمة. شيء ما يجعل الكويتيين قادرين على الكتابة بكل هذه الوطنية يفتقده السعوديين. شكرًا لفؤادة وأولادها "الفئران آتية، احموا الناس من الطاعون."سعود، "سلمت يداك بقدر ما أوجعتني".

  • Wissam Mattar
    2019-02-24 22:56

    أبشركم ان الاستاذ سعود السنعوسي صان عهده مع القرّاء مازال يكتب ويبدع ويتناول القضايا الشائكة بكل صدق. تشبه ساق البامبو كونها رواية جيدة تحكي المسكوت عنه بلا ابتذال، لذلكطبعا أنصح بها وبشدة. اترك كل شئ الآن فورا احصل على نسخة ولكن لا تقرها بل عشها هذه الرواية تجرب فريدة مؤثرة للغاية.كتكوت إنسان كويتي من جيلي جيل الثمانينات نتعرف عليه منذ كان طفلا حتي بلغ الأربعين وتجاوزها قليلا في 2020الرواية احداث يوم تاريخي في حياة كتكوت من عام 2020 وبالتزامن مع ذلك تروي فصولا من رواية اخرى داخل الرواية. كتبها كتكوت .رواية اسمها إرث النار. لن أضيف هذه رواية لسعود السنعوسي ألا يكفي ذلك؟

  • Saleh Alhizan
    2019-02-19 21:55

    تسقط في أُذنك مقولة، فتترسخ في عقلك فكرة، لتتحول الفكرة إلى معتقداً يسكن قلبك. فيأتي أحدهم ليزرع الشك، ويحولك إلى كافراً بالفكرة و المعتقد. لطالما آمنت بمقولة "الصورة عن ألف كلمة" بينما في روايات سعود السنعوسي الكلمات عن ألف صورة و صورة.و حتى (لا تطيح علينا السما) فسأكتفي بقول أن سعود هو روائي الزمان و المكان من الشباب بدون أن أحلف بذلك. متأكد بأن أعظم الأفلام الوثائقية إخراجاً و آلاف الصور لن تأخذك إلى ما مر به الشعب الكويتي مثل ما فعلته هذه الرواية.أحببت السرّة و بيوتها و قصص "أُمِّي حصّة" و أسابيبُها و دعواتها و أسئلة الصغار المستفزة للكبار و بنات كيفان.يالله، كيف لقارئ أن يقع في حب شخصية تعيش داخل رواية؟ أحببت فوزية، أحببتها كثيراً .. صور لي عقلي فتاةً جميلة، لم يذبلها الألم و الفقد ..ظلت وردةً تفوح روحها عبقاً ..أحببت كبريائها على "الكتكوت" حين تسقط كلمة عمتي سهواً منه ..أحببت فستانها الوردي، و أنفها شبيه السيف و شعرها الطويل .. أخذتني هذه الرواية للماضي و الحاضر، و كأني كنت فرداً عاصر و رأى العصرين بعينيه. و رغم إستمتاعي و قراءتي لها من باب التسلية و المتعة. فهذه الرواية أيضاً يجب أن لا تؤخذ من هذا الباب. فـ سعود و كعادته يضيف التسلية لرواية عميقة الفكر و الهدف.الطائفية لن تخلد خلفها إلا رماداً. هذه الرواية لا تخص الكويتين، و إنما الوطن العربي بأكمله. ستأكلنا نار الطائفية يوماً إن لم نستيقظ من سباتنا. إياكم و إيراث أبناءكم أحقادكم و أفكاركم السوداء. من الجميل أن تأتي هذه الرواية بعد عمل ساق البامبو الذي برز فيه إسم الكاتب في عالم الرواية. و أن تطمر الشكوك حول أن ساق البامبو ستكون هي عمل سعود الفريد و الاستثنائي. و الأجمل أن تأتي بصورة أعم، حيث كانت ساق البامبو تعرض مشكلة ظلم مجتمع تجاه فئة معينة، في حين فئران أمي حصة تعرض ظلم المجتمع لوطنه و لنفسه. كُلهم سَفله القتيل و من .. قتلهيدّعون .. بأنّهم .. يحمِلونالصليب إلى "الجُلجلة"وهم .. يحرقون العروقَإذا .. برعمَت .. سُنبلةالفئران آتيه .. إحموا أبناءكم من الطاعون القادم "الطائفية".

  • سُهاد
    2019-02-13 15:00

    الفئرا اتية احمو الناس من الطاعون ! رواية إرث النار ابطالها الفئران الأربعة : شَرَر , لَظى , جَمر , رماد .. اى من الفئران هاجمنا وايهم مازال فى مخبئه ! من يطعم هذه الفئران ؟ ماذا تورث النار ؟ من اين اتى الفحم ؟! النار لا تورث الا رمادا ...عندما نكون فى وقت يسأل فيه الطفل " الله سنى ولا شيعى؟"" ويسال : "على بن ابي طالب ,رضي الله عنه ام عليه السلام؟" "الرسول مثل امى ولا مثل ابوي؟" فمن هنا كان الشرر الشرر الذي ظل الجميع يطعمه المزيد من الفحم رواية فئران أمي حصة , وضع سعود بين اصابعه الماضي الحاضر والمستقبل رواية مابين 1980 الى 2020 من الشرر الى الرماد رواية بداخلها رواية إرث النار , لم يذكر اسم اليطل فى الرواية تتوه بين الماضى والحاضر بين الراوى والقارئ والشاهد ! بين صالح وعباس بين انت وهم ونحن لم اتخيل بانه يوجد وضع بهذه البشاعة ! هنا لا نرى النزاع بين ديانتين بين مسلم ومسيحى مثلا ! بل نرى الطائفية بين المسلمين نفسهم كيف يحرق الشخص نفسه و غيره , حرائق تفجيرات الحروب قتل اتهامات وتصفيات لطائفة ضد اخرى , شيعى سنى رافضى ناصبى , لا اتفاق على رؤية هلال رمضان او العيد فى نفس الدولة والمنطقة ! جار صائم واخر سيبدأ الصيام فى اليوم التالى ! مع بداية الشرر ياخذنا سعود الى حرب العراق والكويت و الصعوبة التشتت القتل الدمار الذى خلفته الحرب حرق ابار النفط تصبح الكويت منطقة بالعراق ,تلغى عملتها النقدية وتمحى اثارها ,مع تدخل امريكا المنقذة كما تخيلها اهل الكويت لتنهى هذه الحرب الضروس , بعد ذلك نجد ان الاحتقان الظائفي فى الكويت وصل حدا لا رجعة بعده .... مما يدفع الابطال الاربعة الى انشاء تنظيم واطلقو عليه اسم اولا فؤادة وشعارهم الفئران اتية احمو الناس من الطاعون مع بداية التنظيم يلقى تئيدا كبيرا لدعوته الى الوحدة الوطنية لكن سرعان ما يوضع نظام الرقابة على كل وسائل الاعلام و يبدا هجوم على ابناء فؤادة من من يقول انهم ملاحدة , شيعة , تنظيم دينى ,وتصل الطائفية الى حدتها و تسبب الخراب والقتل بابشع الصور, يُقتل م اولاد فؤادة ضاوى ثم فهم ثم ثم ... بعد الانتهاء من الرواية سالت نفس لماذا لم تسقط السماء علينا الى الان ؟!! كما كانت تقول حصة ! رواية رائعة فيها حزن واسف كبير , تحتاج لوقت فراغ لقرائتها كى لا تتوه بها وبين رواية ارث النار فى بعض الصفحات توجد تفاصيل مملة ولا داعى لها .وبعد قرائتها ايضا يتضح لك لماذا تمنع هذه الرواية من الكويت ! .وطالما ان مثل هذذه الكتابات لاتزال تمنع من اوطاننا العربية فستبقى الفئران بيننا مقتطفات من الرواية :- الجهل بالشيء نعمة في بعض الاحيان.- ينضج واحدنا كحبة التمر، ظاهرها ليِّن ونواتها أقسى من أن تلين - خوف الآخر، وخشيته عليك، عزاءٌ في حدِّ ذاته- انتم لا تبكون موتاكم, أنتم تبكونكم بعدهم . تبكون ماأخذوه برحيلهم . يخلفونكم بلا جدا تتكئون عليه .- كل شيء جديد الشعور بالفقد وعم التيقن منه بعد- أنت لا تعرف أنها لا تأتي الا فرادى, في يومكم ذاك وحسب, اكتشفت أن المصائب إن أقبلت, أقبلت تمسك إحداها بيد الأخرى. الى حد تجهل فيه علامَ تبكي. - أهكذا ترجل يارجل, ياابن فؤادة, بلا مطر؟ تغيب ياابن الخال ؟ ولو يعود الخال عنك يسأل, ماذا اقول؟ هل أقول له هاك بواقي ابنك وقد صار جرما متفحما بطول ذراع؟ -- موت ضاري- يموتُ أحدهم ليعيشَ آخر

  • فهد الفهد
    2019-01-29 22:06

    فئران أمي حصة أول قراءة للسنعوسي، يكتب السنعوسي عن الكويت، ماضيها متتبعاً جذور الطائفية وانقسام المجتمع الكويتي، مروراً بتداعيات الحرب العراقية الإيرانية، ومن ثم غزو الكويت، وتجذر الطائفية، هذه الاستعادة تتم على يد أحد أبطال الرواية كنص روائي ينوي نشره، أما زمن الرواية فهو زمن مستقبلي كارثي، انهارت فيه الكويت كدولة، وتحولت إلى بلد يتناحر فيه السنة والشيعة، بقوات حفظ سلام دولية تحاول حماية المنشآت البترولية، وبنهر بين تغيب في الجثث من الطرفين، إنها رؤية مرعبة لمستقبل مخيف يخيم على المنطقة كلها وليس على الكويت فقط، الرواية جيدة لولا لحظات ملل تمر بالقارئ بين فصل وآخر.

  • Hadeer Alasady
    2019-02-14 15:09

    موضوع الرواية الاساسي هو الطائفية وقد تناولها الكاتب بشكل مبهر عبر تسلسل زمني يمتد الى ٢٠٢٠ يستعرض مشاهد خطيرة تُنبأ بما سيحدث بصورة شنيعة جدا حيث الجثث والاقتتال والسب والشتم في كل مكان وفي العلن وحتى بين الاصدقاء "سهيل وصاحبه دخلت بينهما الفئران" مؤكد انه موضوع عظيم من كاتب مبدع يعالج قضية خطرة وينبه الى ضرورة انقاذ الناس من "الفئران" التي اراد بها هنا الطائفيةحقيقةً انا مأخوذة جدا بهذه الرواية .. اوجعتني بقدر عظمتها واضفت عليّ مزاجاً سيئاً وكئيباً في نصفها الثاني الذكريات كانت جميلة وممتعة عندما كانوا اطفال في " حوش امي حصة" ثم عقب على غزو الكويت الذي اخذ مساحة كبيرة في الرواية لم يضف جديدا وكان الافضل ان يختصر هذه الفترة ثم بدأت المأساة وبدأت تظهر فئران الطائفية واحداً تلو الآخر -شرر-لظى-جمر-رماد وكما تقول امي حصة " لا تورث النار غير الرماد " ________________________________________"في السيارة ناولت فضيلة خالك حسن المظروف ، مزق طرفه اخرج الاوراق النقدية يحصيها.. التفت إليها مستنكراً"بس" عاود النظر الى داخل المظروف الورقي دسّ كفه ، اتسعت حدقتاه ينظر الى ام صادق اخرج العقد والاساور الذهبية .. سألها: "ما هذا؟!" -كلمات اقشعر لها بدني ودمعت عيناي..نعم انه الشعب العراقي الرافض للاحتلال والمحب للكويت..فدمار الاحتلال لم يلحق بالكويتين فحسب بل كان وقعه اشد على العراقيين متمثلا بسنين من الحصار رجعنا بهن الى العصر الحجري بينما كانت الكويت تستعيد قواها وسيادتها..._______________________________________في المصائب كل الوجوه تتشابهانتم لا تبكون موتاكم انتم تبكونكم بعدهم تبكون ما اخذوه برحيلهم يخلفونكم بلا جدار تتكئون عليهما لنا نحن ومن يعلق بمصعد طالما كلنا معلقين في هذا المكان الذي يسمونه وطنالأن لا مكان لي سواك..ولأني رغم كل الخيبات لا انوي الا ان اموت..فيك ( ياا عراق اليك اهدي هذه الكلمات اقتباساً من سعود السنعوسي ) *قراءة كانت خارج خطتي للعطلة الصيفية لكنها ضمن قائمتي منذ شهور .. شكرا للاصدقاء الذين شاركوا في القراءة الجماعية .. كنت اخر من انهاها لكني قرأتها بشغف قراءة متواصلة..افلتها فقط ساعات النوم! لا لم افلتها فقد كنت احلم بها في نومي! تمـــــتْ

  • حسين المتروك
    2019-02-11 18:18

    مالنا نحن ومن يعلق في مصعد ما دمنا، كلنا، عالقين في هذا المكان الذي يسمّونه وطناً" - بطل الرواية المجهول الاسم.لماذا هذه الرواية؟ لماذا أقرأ هذا النص مرّتين متتاليتين باستراحة بسيطة!، لم أفعل هذا الأمر منذ زمنٍ طويل، لم أكن أخطط لقراءتها مرّتين، إلا أنّها اختزلت الكثير، واستمتعت بقراءة الذكريات عن الكويت وما فيها عن الآن وما يحتويه عن الغد وما يُمكن أن يكون، لسنا ببعيدين عن الحروب التي تدور في المنطقة، بل نحن في قلبها، وفي قلوبنا الكثير، بصقته الرواية في وجوهنا، رمته بلا رحمة أو تملّق، أخبرنا هذا النص عن الكثير الذي نُخبئه في دواخلنا. هذه الرواية حَكتنا بشكلٍ ما.-الرواية كُتبت بأسلوب مُتقن، الانتقال السلس بين الفصول بين الماضي والمستقبل هوَ دليل على عمل الكاتب على هذا الأمر بجدٍ واجتهاد يُشكر عليه، عمل اتضحت فيه لحظات التصحيح بالنسبة للكاتب، في القراءة الثانية يُمكنك استشفاف هذا الأمر، واكتشاف قدرة الكاتب على الصبر وتعديل نصّه الخاص إلى الشكل النهائي الذي هوَ بين أيدينا.-أحد أقسى الأسئلة التي طُرحت في الرواية هوَ "لي وين؟" هل حقاً نحن نزرع كُل هذا الغِل في القلوب؟ هل حقاً نحن نقوم باغتصاب كُل ما هوَ جميل في هذا الوطن من أجل مباحث كلاميّة؟ نعم أتفّق مع الكاتب في أمور وأختلف معه في أخرى، ولكن هذا الوطن يجب أن يتسّع لنا جميعاً، أنا وأنت وهُم ونحن!، الرواية صاغت هذا الأمر بشكل بديع مُرعب!، كيف هذا الأمر - سأترك لكم حريّة القراءة بدل السرد حول التفاصيل -. حصّة، زينب .. وجوه من الماضي الجميل. قُدوات في زمن قلّت فيه القدوات الصالحة.- أنصح بقراءة الرواية، هيَ اختزال رهيب جداً للكويت، منذ الثمانينات إلى المستقبل المُفترض، أسأل من الله أن لا نصل إلى تلك الحالة التي يراها "سعود" في نصّه، ولكن لنُعيد السؤال ونحاول الإجابة عليه .. "لي وين رايحين؟". وشكراً كبيرة لسعود على هذا النص.

  • حمد المسلّم
    2019-02-05 15:11

    كم القرب.. والمحلّية الأصيلة، الرشيقة، التي ينبض بها قلم سعود السنعوسي تحيي في رأسي خواطر، وفي قلبي مشاعر، لا أعي وجودهما بداخلي من قبل!روايــة أبكتني بحقّ!أيقظَت هواجساً وكشفَت هموما استغبينا أنفسنا "بكذبة" عدم وجودها! رواية تهزّك حتى استعادة وعيك.. حساسة.. موقوتة.. موقِظة.. صريحة!موجِعة.. والوجع مطلوب أحياناً لتصحيح مسار..رواية أفخر بوجودها ضمن أدب بلادي، ورغم الهاجس الذي أيقظته الرواية بي .. إلاّ أن وجود شخص، من شباب بلدي الكويت، يكتب، مثل هذا العمل العظيم، مثل سعود السنعوسي في نظري هو بداية الغيث!فأرانــي أتمتم: غدا... يجيب الله مطر!