Read الجريمة والعقاب #2 by Fyodor Dostoyevsky شوقي حداد Online

--2

إنه دوستويفسكي, الروائي العظيم الفريد من نوعه الذي أثر فينا ثأثيراً كبيراً, بحيث جعل من نفسه شريكاً لنا في تصرفاتنا وأفعالنا السيئة منها قبل الحسنة. لم يكن دستويفسكي عالماً نفسياً, لكنه تمكن من الغوص إلى أعماق أعماقنا, فتعرف إلى أفكارنا, التي كثيراً ما كنا نرغب ألا يتعرف أحد إليها, فجعلنا محرجين, ليس أمام الآخرين وحسب, بل, وحتى, أمام أنفسنا.هذاالروائي العظيم الذي مزق العذاإنه دوستويفسكي, الروائي العظيم الفريد من نوعه الذي أثر فينا ثأثيراً كبيراً, بحيث جعل من نفسه شريكاً لنا في تصرفاتنا وأفعالنا السيئة منها قبل الحسنة. لم يكن دستويفسكي عالماً نفسياً, لكنه تمكن من الغوص إلى أعماق أعماقنا, فتعرف إلى أفكارنا, التي كثيراً ما كنا نرغب ألا يتعرف أحد إليها, فجعلنا محرجين, ليس أمام الآخرين وحسب, بل, وحتى, أمام أنفسنا.هذاالروائي العظيم الذي مزق العذاب جسده على مدى ستين عاماً كاملة. ما عرف للطفولة معنى, ولا للشباب صبوة, وجاءت شيخوخته امتداداً لماضيه: عذاب... معاناة, أرق وقلق... إنه القدر الذي يقسو عليه لكنه يعجز عن قهره, فكان مبدعاً خلاقاً, حول آلامه إلى رجاء. إنه أشبه بحبات الحنطى تحت حجر الرحى, يطحنها لتصبح عجين خبز يسد جوع الجياع.منذ البداية, نلحظ رغبة راسكولنيكوف التي هي ضد إرادته في ارتكاب جريمة مزدوجة. منذ تلك اللحظه, ونحن نشاركه صراعه الداخلي القائم على الإعتزاز بنفسه والاشمئزاز منها في الوقت ذاته, فأيهما يتبع؟ فصرنا أسرى هذا الصراع حتى انغمسنا كلياً في مشاعر البطل وأفعاله, وتحولنا إلى راسكولنيكوف ثان وكدنا نرتكب الجريمة معه.."الجريمة والعقاب", رواية مبنية على أساس الصراع الداخلي عند الإنسان وخاصةً الرغبة في التعبير عن النفس وإثباتها في مواجهة الأخلاقيات والقوانين التي أوجدها البشر مما يجعلنا نحس بقلق مضن ونتساءل عن العدالة في هذا العالم وفي الوقت ذاته نتساءل عما إذا كان يحق لنا الإقتصاص من العدالة ومن الأخلاقيات....

Title : الجريمة والعقاب #2
Author :
Rating :
ISBN : 13630282
Format Type : Paperback
Number of Pages : 368 Pages
Status : Available For Download
Last checked : 21 Minutes ago!

الجريمة والعقاب #2 Reviews

  • Mohammed Arabey
    2018-08-29 17:30

    الرواية دي اتكتبت في 1866بيحلم بطلها بحلم في نهايتها ... بنبوءة حرب عالمية عظميكما حدث تماما بعد نشرها بخمسين عاما بالظبطويشاء القدر ان أقرأها واشعر بنفس الظروف الاجتماعية في 2017لكن اخشي ان النبوءة التي قرأتها الان لن تنتظر ولو خمس سنواتوحتي الانتهاء من المراجعة ؛ مراجعة الكتاب الاول!A Review is Coming

  • Mohamed Al Marzooqi
    2018-09-11 22:06

    تكمن عظمة أعمال "دوستويفسكي" في أنها حبلى بشتى المعاني، وهي لذلك قابلة لأكثر من قراءة وتحليل وتأويل. أذكر أنني عندما قرأت هذه الرواية قبل سنوات اعتقدت بأنها رواية إجتماعية/نفسية تتناول قضية الخير والشر ومدى ارتباطهما بالجريمة؛ فهي تصور ما يعتمل في نفس المجرم وهو يقدم على جريمته، وتصور مشاعره وردود أفعاله، ودوافعه لارتكاب الجريمة!ولكني مع القراءة الثانية، اكتشفت أن الرواية لها بعد رمزيّ آخر، فعند التفكير مليًا بالدوافع التي يسوقها دوستويفسكي لتبرير جريمة راسكولينكوف، نجد أنها أبعد ما تكون عن المنطقيّة والعقلانيّة، وهي باختصار كالتالي:الدافع الأول: تخليص أسرة مارميلادوف، وابنته التي اضطرت إلى ممارسة الدعارة، من الوضع المهين المذل، وذلك لن يتم إلا بالحصول على نقود العجوز المرابية.الدافع الثاني: الرسالة التي استلمها من والدته وتتحدث فيها عن وضع أخته دونيا المأساوي وما تعرضت له من إساءات على يد سفيدريغالوف، الذي كانت تعمل خادمة في بيته، ومن ثم موافقتها على الارتباط بالمحامي لوجين، على الرغم من أنّها غير مقتنعة به. فشعر أخوها بأنّ هذا الزواج لا يختلف كثيراً عن الدعارة التي امتهنتها صونيا مارميلادوف، تلك أقدمت على هذا العمل المشين لتنقذ أسرتها من الموت جوعاً، ودونيا تقدم على الزواج لتنقذ أسرتها من الفقر، فرأى راسكو لنيكوف ضرورة قتل العجوز المرابية لتخليص أسرته أيضًا بنقودها.الدافع الثالث: هو الحديث الذي دار بين الضابط والطالب في الحانة وقول الأخير لتبرير قتل العجوز : إننا بقتل فرد واحد نستطيع أن ننقذ حياة ألوفٍ غيره من الفسق والفساد والتحلل، يموت واحد ليعيش مئات.ولكننا لو نظرنا إلى رمزية شخصية راسكولنيكوف والعجوز المرابية لربما اتضحت لنا الصورة أكثر؛ فدوستويفسكي يرمز بشخصية العجوز المرابية إلى النظام القديم الفاسد، بينما ترمز شخصية راسكولنيكوف إلى جيل الثورة الذي سيدمر الماضي ليبني على أنقاضه مستقبلاً ينعم أفراده بالعدالة، ولذلك فإنّ جريمة قتل العجوز ترمز ببساطة إلى ساعة إندلاع الثورة الاشتراكية، التي ستحقق العدل وتعيد توزيع الثروات توزيعاً عادلاً، ومعادلة قتل عجوز مرابية وشريرة وسلب أموالها، لانقاذ الناس المظلومين هي ذاتها معادلة الاشتراكيين، التي تقتضي الإستيلاء على مصالح الإقطاعيين وتوزيعها على العمال والفلاحين .. إلخلا ينتهي الأمر هنا، فبعد أن يقتل راسكولينكوف العجوز عن سبق إصرار وترصّد دون أن يقرّعه ضميره (لأنها تستحق الموت برأيه)، تعود أختها إلى المنزل في اللحظة الأولى التي تلت تنفيذ جريمة قتل العجوز، فيضطر إلى قتلها! أي أن راسكولينكوف أراد أن يقتل الظالمين فقط فقتل معهم الأبرياء،وهنا يريد دوستويفسكي أن يقول .. عند اندلاع الثورة ضد الظالمين، تهرق دماء كثيرة بريئة !عمومًا أعتقد أن هنالك أكثر من تفسير (أو ربما لا تفسير) لدوافع راسكولنيكوف لارتكاب الجريمة، وكلها تعتمد على الزاوية التي نقرأ منها الرواية

  • Alyazi
    2018-09-03 18:04

    لم أشعر يوماً بأن هناك رواية أستطيع أن أختمها بدموع سعادة .. ليس لأنها رائعة و أكاد أشعر بأنني لن أكف عن تذكرها ما حييت ، ليس لهذا فقط ! بل لأنها دوستويفسكي قد كتب فيها حياة كُل إنسان فينا ، كتب ما نرفض أن نعترف أنه فينا ، و ما نحن سعيدون بأنه خُلقنا به ، كتب كُل ما قد يختلج في صدورنا ولا نحكيه ، كتب أعماق أعماق سيكولوجية الإنسان في ( إنسان ) ليكون أقرب إلينا . أعجز أن أصف المزيد بصدق ، أشعر بأن لا شيء سيفي هذا العمل حقه ملاحظة : نقاء وطهارة الأعمال الروسية أذهلتني ، رغم أن بإستطاعة دوستويفسكي أن يسهب في تفاصيل يحرص بعض روائيونا على أن يملئ صفحات وصفحات في شرحها بكل لذة ، كم أنا ممتنة لأن هذا العمل هو صفعة لكل من يقول بأن وجودها مُلح وضروري :)هذه ليست مراجعة حقيقة أنا فقط أريد أن أكتب شعوراً ، لا أريد أن أنساه ()

  • Sohaib Ibn hossain
    2018-08-25 22:24

    لماذا تبدو لهم فعلتي شاذة إلى هذا الحد؟ ألا انها جريمة؟ ماذا تعني كلمة جريمة؟ إن ضميري مرتاح. صحيح أن جريمة قد وقعت. صحيح أن نص القانون قد اخترق وأن دما قد سفك. فإذا كان الأمر أمر تقيد بنص القانون فأقطعوا رأسي ولنسكت ! ولكن يجب أن نذكر في هذه الحالة أن كثيرا من العظماء الذين احسنوا إلى الإنسانية ولم يكونوا قد ورثوا السلطة وراثة وإنما استولوا عليها إستيلاء. كان ينبغي أن تقطع رءوسهم منذ خطوا خطواتهم الأولى. أن الفرق الوحيد بين هؤلاء وبيني هو إنهم قد احتملوا ثقل أفعالهم فكان ذلك مبررا لهم، اما انا فلم أقدر على الصمود إذا كان لا يحق لي ان اجيز لنفسي القيام بتلك المحاولة_____________________باختصار كل إنسان في العالم فيه راسكولينكوف....

  • Sura✿
    2018-08-29 21:10

    راسكولينكوف , الطالب الجامعي , و ما يواجهه من ازمات مالية , تركه للجامعة بسبب العوز , اخته التي تقحم نفسها في زواج من اجل المال و العجوز المرابية التي تدين له بالكثير , كلها كانت اسباب تدفعه لقتل الاخيرة , و ماكانت اختها الا ضحية للمصادفات , تلك المصادفات التي شاءت ان تستر جريمته , اما فضحها فكانت نتيجة لاسباب اخرى .كالمعتاد , حين أقرأ لدوستوفيسكي اكون على موعد مع جلسة نفسية تستهلكني نفسياً و عقلياً لدرجة تؤثر على حياتي اليومية , او اضطر لترك الرواية جانياً حين اكون في حالة تستوجب ترك مشتتات التركيز , كروايات ديستوفيكسي مثلا . جمع في شخصية واحدة مجموعة من التناقضات و الاضطرابات التي تمر في حياة الانسان لكنه اختصر عرضها في بضعة ايام . لذا قد نجد الشخصية معقدة و غير طبيعية و لكن في الواقع ما راسكولينكوف الا " نحن " في ظروف حياتنا المختلفة وما يرافقها من صراعاتنا النفسية . عرض في روايته اوجهاً مختلفة للجريمة , و هو يدفع القارىء لينظر الى الواقع من زاوية مختلفة , فهو يترك انطباعاً و كأنه يبرر جريمة راسكولينكوف و يوجه للمجتمع - افراداً و جماعات - اتهاماً بالجرم , فما الربا , الاستغلال , الفساد الاخلاقي الا جرائم مجتمعية , بل و يرفع صونيا رغم عملها في البغاء الى مكانة اعلى من زوجة ابيها التي تنحدر من عائلة مثقفة و والدها السكير . و يقسم الافراد الى نوعين , انسان عادي و انسان خارق , و هي خاطرة ليست بغريبة حقاً و اتفق بها معه لكن لا ابرر ضعف العادي و لا جبروت و لؤم الخارق . و ييبين تأثره بطريقة او بأخرى بالديانتين المسيحية و اليهودية , و بشخصيات عالمية مختلفة اضافة الى تطرقه الى بعض القضايا السياسية و الاجتماعية التي عاصرها . يقال انه كان قد سجن ايضاًَ و عانى الفقر ايضاً و يبدو ان الرواية ماهي الا ترجمة لحياته , اما العمق النفسي لها جعلني اشك ان دوستويكفسكي قد ارتكب جريمة قتل فعلاً , او على الاقل كان يخطط لذلك . قرأتها في الوقت الذي كنت اكمل فيه بعض المعاملات الحكومية لأول وظيفة في حياتي , يبدو ان ذكرى هذه الرواية لن تفارقني و سيكون لها معنى شخصي مختلف .

  • Sayaf
    2018-09-17 16:12

    الكلام كثير كثير جداً عن هالرواية ما راح يكفيها تعليق بسيط ، بس عندي جملة وحدة و متأكد منها و هي : كل إنسان في هالعالم فيه راسكولينكوف

  • Mohammed-Makram
    2018-09-07 20:22

    تمت الجريمة في الجزء الأول و بدأ العقاب مبكرا جدا يكاد يكون من بداية التفكير في الجريمة و العذاب النفسى و البدنى يلاحق راسكولنيكوف القاتل المثقف.إن الخطأ هو الميزة الوحيدة التي يمتاز بها الكائن الإنساني على سائر الكائنات الحية. من يخطئ يصل إلى الحقيقة. أنا إنسان لأنني أخطئ. ما وصل امرئ إلى حقيقة واحدة إلا بعد أن أخطأ أربع عشرة مرة وربما مئة وأربع عشرة مرة ! وهذا في ذاته ليس ما يعيب. لك أن تقول آراء جنونية، ولكن لتكن هذه الآراء آراءك أنت. لأن يخطئ المرء بطريقته الشخصية، فذلك يكاد يكون خيرًا من ترديد حقيقة لقّنه إياها غيره. أنت في الحالة الأولى إنسان، أما في الحالة الثانية فأنت ببغاء لا أكثر. الحقيقة لا تطير، أما الحياة فيمكن حنقها. إلى أين وصلنا من هذا الآن ؟ نحن جميعًا، بغير استثناء، سواء في ميدان العلم، أو الثقافة، أو الفكر، أو العبقرية الخالصة، أو المثل الأعلى، أو الرغبات، أو الليبرالية، أو العقل، أو التجربة، نحن في كل شيء، في كل شيء، في كل شيء، نعم في كل شيء، ما زلنا في الصفوف الإعدادية لدخول مدرسة الثانوية ! نحب أن نكرر ونمضغ آراء الآخرين، وتعودنا على ذلك ! أليس هذا صحيحًا ؟ أليس الأمر كما أقول ؟ أليست هذه هي الحقيقة ؟و لو نظرنا الي جميع انواع البشر لحق لنا ان نسأل من هم اولئك الذين يصمدون في الواقع للامتحان و يبرهنون على انهم اخيار طيبونإن الإنسان يعتاد كل شيء، يا له من حقيرلماذا تبدو لهم فعلتي شاذة إلى هذا الحد؟ ألا انها جريمة؟ ماذا تعني كلمة جريمة؟ إن ضميري مرتاح. صحيح أن جريمة قد وقعت. صحيح أن نص القانون قد اخترق وأن دما قد سفك. فإذا كان الأمر أمر تقيد بنص القانون فأقطعوا رأسي ولنسكت ! ولكن يجب أن نذكر في هذه الحالة أن كثيرا من العظماء الذين احسنوا إلى الإنسانية ولم يكونوا قد ورثوا السلطة وراثة وإنما استولوا عليها إستيلاء. كان ينبغي أن تقطع رءوسهم منذ خطوا خطواتهم الأولى. أن الفرق الوحيد بين هؤلاء وبيني هو إنهم قد احتملوا ثقل أفعالهم فكان ذلك مبررا لهم، اما انا فلم أقدر على الصمود إذا كان لا يحق لي ان اجيز لنفسي القيام بتلك المحاولةصراع بين الوجود و العدم .. بين الإيمان و الإلحاد ... بين الأخلاق و الحاجةقال الكاهن لكاترين:الله رحيم . أملي في عون الرب-هو رحيم ولا شك ، لكنه ليس رحيما بنا نحن - هذا اثم يا سيدتي ، هذا اثم فصرخت مشيرة إلى المحتضر "زوجها":وهذا ، أليس إثما؟تُرى أين قرأت أن رجلاً محكوماً عليه بالإعدام قد قال أو تخيل قبل إعدامه بساعة أنه لو اضطر أن يعيش في مكان ما، على قمة، فوق صخرة، بموضع لا تزيد مساحته على موطئ قدم، وكان كل ما حوله هوةً سحيقة، خضماً كبيراً، ظلمات أبدية، عزلةً خالدة، زوابع لا تنقطع، وكان عليه أن يبقى واقفاً على موطئ القدم هذا مدى الحياة، بل ألف سنة، بل أبد الدهر، لظل مع ذلك يؤثر أن يعيش هذه العيشة على أن يموت فوراً، أن يعيش فحسب، أن يعيش! أن يعيش أي عيشة، ولكن أن يعيش.. نعم، أين قرأت هذا؟ ما أصدق هذا الكلام! رباه، ما أصدق هذا الكلامماذا يفيده وماذا يجديه أن يستمر في الصراع والكفاح؟ أيحيا من أجل أن يوجد؟ ألا انه كان طوال حياته مستعدا لأن يضحي بوجوده ألف مرة في سبيل فكرة، في سبيل أمل، بل وفي سبيل تحقيق نزوة! إن الوجود في حد ذاته لم يكن كافيا له في يوم من الأيام وإنما هو كان يطمع دائما في أكثر من ذلك! ولعل اعنف رغباته كان وحده السبب في انه ظن نفسه انسانا يجوز له مالا يجوز لغيرههكذا بهذه الأسئلة إنما كان راسكولنيكوف يعذب نفسه، فكان الإهتياج الذي يحسه من ذلك يستحيل إلى نوع من التلذذ. على ان هذه الأسئلة ليس فيها شيء غير متوقع. إنها غير جديدة عليه، بل هي قديمة جدا. وهي تعذبه منذ زمن طويل. نعم لقد كانت هذه الأسئلة تعذبه وترهقه وتمزق قلبه منذ زمن طويل. لقد كان هذا القلق يشب في نفسه وينمو ويتراكم منذ زمن طويل.. ونضج هذا القلق في الآونة الأخيرة، وتركز وتكثف، فإذا هو يتخذ صورة سؤال رهيب، سؤال وحشي عجيب مسعور، يضني قلبه وفكره، ويطلب جوابا لا سبيل إلى تحاشيهفي حاﻻت المرض تتميز الأحلام ببروز قوي وشدة خارقة، وتتميز كذلك بتشابه كبير مع الواقع، قد يكون مجموع اللوحة عجيبا شاذا، ولكن الإطار ومجمل تسلسل التصور يكونان في الوقت نفسه على درجة عالية من المعقولية، ويشتمﻻن على تفاصيل مرهفة جدا، تفاصيل غير متوقعة، تبلغ من حسن المساهمة في كمال المجموع أن الحالم ﻻ يستطيع أن يبتكرها في حالة اليقظة ولو كان فنانا كبيرا مثل بوشكين أو تورجنيف. وهذه اﻷحﻻم، أعني اﻷحﻻم المرضية، تخلف دائما ذكرى باقية، وتحدث أثرا قويا في الجسم المضعضع المهتز المختللئن لم يكن في هذا العالم شيء أصعب من الصدق والصراحة، فلا شيء في العالم أسهل من التملق. فالصدق إذا اندس فيه عشر معشار من الكذب سرعان ما يخالطه نشاز فتقع فضيحة. أما التملق فإنه إذا كان كذبًا من أوله إلى آخره، يظل سارًا وممتعًا، فالشخص يصغي إليه شاعرًا بلذة إن لم تكن لذة سامية فهي لذة على كل حال. ومهما يكن التملق مفضوحا فإن نصف المديح على الأقل ينطلي على الممدوح. يصدق هذا على جميع طبقات الناس في المجتمع. ان في وسعك أن تغوي بالمديح أطهر فتاة فما بالك بغيرهافي النهاية لا يطهرنا الا الحب و الحب فقطلقد بعثهما الحب بعثاً جديدأ، إن قلب كل منهما يفجر في قلب الآخر ينابيع حياة لا تنضب

  • Mahmoud Elnaeem
    2018-09-15 18:18

    إن شخصية راسكولينكوف"بطل الرواية" الخيالية ترمز للنفس الإنسانية بصدق , إذ هو ليس بدمية كابطال معظم الروائيين ,فتلك الدمى بإستطاعة الكاتب أن يشرِحهم و يسبُر أعماقهم و يعرف كل شئ عن بواعِثهم و دوافع أفعالهم برُمتها,هؤلاء ليسوا أٌناسى و حري بان يكون من صنعوهم ليسوا بكتاب خالدين. الامر مختلف تماما مع راسكولينكوف إذ ظل سراً لمدى بعيد عند ديستوفيسكي رغم أنه يعرف عنه الكثير فهو "محاولاً" فك ذلك اللغز لافتاً أنه من المستحيل معرفة النفس و يرينا كيف يمكن لتلك النفس ان تتناقض بأن تحمل بين طياتها تعطشاً للجريمة و تعطشاً للعدل في انٍ واحد. فبطلنا ظل لساعات بل لايام و سنون يحلم بان يصبح عظيماً لكن على غرار نابليون بطريقة ميكافيلية بغيضة تمدها أنانية جامحة و ذلك بأن يجرؤ أن يقتل و يتحمل عبء القتل أي يخمد ضميره و يمضي قدما نحو العظمة ,لا بل ظل يحلم أن يُحسن للإنسانية بقتل العجوز المرابية ذات المال الوفير و أن يوزعه للمعوزيين و المساكين, فما قتلها إلا شراً واحداً مقابل مئة خير.لا بل كان يحلم و يهم بالاثنين ,ما أدرانا بذلك فنفسه تتقاسم ,و مشاعره تصطرع , أحلامه تتقاتل .لقد قتلها ,ها هو ذا ينصب نفسه الهاً ليحدد مصير العجوز المرابية لكن من أجل ماذا؟ ,هل كان مراده أن يحسن للاخرين بان يخلصهم منها فإذ هي تمتص أموالهم بشراهة و بنهم و لا ترى غير نفسها فلقد جمعت أمولا طائلة و ستتبرع بها للدير بعد موتها . الاطفال يموتون و هي تحتفظ بالاموال عندها !! ..كم من طفل أمامه حياة بكاملها ليعيشها مات بسبب انانيتها؟..أطفال كثر و هي وحيدة في أواخر حياتها..أليس من المنطقي و من العدل أن تموت هي لا هم. لكن هل يحق لإنسان أن يلعب دور الرب بان يحدد مصير أحد ما من أجل إنقاذ حياة أحد اخر ؟! .لم يقتل راسكولنكوف المرابية وحدها بل قتل بعدها أختها البائسة المسكينة لكن لا بسبق نية منه ,و ليس ثمة إعتباطية هنا ولا زيادة في التشويق و حسب فديستوفيسكي يرمز لشئ ما هنا فأعتقد أنه يبعث رسالة هنا فيقول " لا يمكن أن تحسن للإنسانية بذلك الإسلوب دون أن تسئ إليها إساءة بالغة" هول و إضراب الم براسكولينكوف بعد أن قتل , ألم من نوع أخر, شك و إرتياب و توجس و هلع , لقد ضاقت به الارض بما رحبت. أنني على يقين لو قرأ قاتل التصوير الهائل لذلك الإرتياب الذي يعقب القتل لما فكر أن يقتل حتى , فاي قاتل كارثته تقع في ان خياله يتعطل فلا يرى إلا لذه الإنتقام أي هنا و الان ,فلا ينفذ به الخيال الى ما بعد الجريمة. و أنني متيقن أن تصوير مشاعر ما بعد القتل في هذه الرواية أرجعت بعض من فكروا بالقتل عن إقدامهم عليه!!! فذلكم قِيمة و غاية الفن و الادب و بالاخص عبقرية الرائع ديستوفيسكي. لن استطيع بعد قراءة شخصية "صوفيا" في الرواية أن أنظر نظرة شزر و تعالي لأي مموس ، لا أقول أنني لن أمقت الدعر ,لا بل ساتعاطف مع من وقعوا فيه و لن أختصر إنسانة في قوقع الفسق بكلمة "داعرة" متناسياً إنسانيتها و تضحيتها و نبلها و كرمها , فالانسان مهما يكن أكبر من يختصر في صفة واحدة , فلم علينا أن نحكم على الاخرين دون أن نعرف مشروطياتهم ؟ و من منا يعرف كل الشروط و الظروف التى حدت بأي شخص بان يتصرف تصرفاً ما يجافي القيم و الاخلاق؟ بالتأكيد لا احد يعرف كل مشروطيات الناس. لقد وصف ديستوفيسكي باختصار مشاعر اُم راسكولينكوف بعد ان ودعها , يا للبؤس! كم هي مسكينة الاُم !, و هذا ما سيبكيك وما سيجعلك تجثو على ركبتيك لدى قدمي امك , أن ذلك الوصف الموجز لأفضل من ألف موعظة عن بر الوالدين و عن الف خطبة عصماء .لا تخف من عدد صفحات الرواية , لن يضيع وقت سدًى فلن تظل بعد أن تقرأها كما كنت من قبل02:52 AM 21-1-2017

  • Mohammed Salah
    2018-09-11 16:28

    ألست بتقبلك العذاب تمحو نصف جريمتك ؟

  • مروان البلوشي
    2018-09-06 14:02

    في هذه الروايات الروسية السميكة، والتي تحتل مكان خاص في أرض الأدب، نتذكر دائما أن فن الرواية هو من أنبل وأجمل ما اخترعته البشرية لمعرفة نفسها. في هذه الرواية السميكة كتب دوستوسفسكي عن الشر والإنسان بقوة وعصبية وهذيان وإخلاص، وتمكن من الفن ذاته...حاول أن يسامح .. الإنسان لكنه لم يستطع حسب رأيي.. ولكنه حاول وكان كفأس عظيم.. فأس عظيم

  • Shahad
    2018-09-24 14:16

    أأنا شيطان أم ضحية ؟؟!

  • Ali AlShewail
    2018-09-24 19:23

    لقد بعثهما الحب بعثًا جديدًا، إن قلب كلّ منهما يفجّر في قلب الآخر ينابيع حياة لا تنضب.

  • Shaikha Alkhaldi
    2018-09-07 21:24

    الجريمة والعقاب، الحزء الثاني، ترجمة سامي الدروبي.المركز الثقافي العربي، الطبعة الأولى2010، 431صفحةرواية قديرة استحقت كل دقيقة أمضيتها معها.واحدة من أنضج وأكمل الروايات التي قرأتها..أنها قصة "راسكولنيكوف" طالب فقير دمره البؤس وصنوف الهواجس والمخاوف، على وشك الإصابة بمرض مصحوب بهذيان وحمى وحالة من الوسواس، أو لعله أصيب به فعلاً، شاب مفرط في الشك والحذر، ثائر الأعصاب، شديد الكبرياء والإعتزاز بالنفس وقليل العاطفة الدينية، ظل مدفوناً في شقته البائسة ستة أشهر لا يرى في أثنائها أحداً.. قد بليت ثيابه حتى أصبحت خرقاء لا تستر ظهره، وبلي حذاءه حتى اهترأ فكأنه حافي القدمين.هذا الطالب قتل العجوز المرابية الذي قام برهان أشيائه الثمينة لديها مقابل سداد قيمة السند لاحقاً.عانى من الآلام الرهيبة وقاسى العذاب وتأنيب الضمير بسبب الجريمة الشنعاء التي قام بها، كان حملاً ثقيلاً يجثم على صدره ولا يستطيع أن يتحمله، بل مضى يشي بنفسه ويعترف بجريمته.أعلن بوضوح تام لتخفيف عقوبته، أن السبب الذي دفعه للقتل والسرقة هو فقره وعجزه عن الخروج منه، ورغبته في تأمين خطواته الأولى في الحياة، والذي كان يأمل أن يجدها عند العجوز، بالإضافة إلى طبعه الطائش والضعيف واخفاقاته المستمرة.“راسكولنيكوف" شاب ذو صلاح وكرم وإحسان، يساعد الناس ويعطف على الفقراء ويشفق على المساكين ولا يتأخر في مد يد العون لهم.كيف تجرأ هذا الشاب المستقيم أن يتناول فأساً ويقتل المرابية وشقيقتها ويلطخ يديه بالدم دون أهداف بعيدة ودون حسابات ومنفعة؟ولازال الصراع قائم إلى نهاية العالم، صراع العقل وهوى النفس، صراع الخير والشر والحق والباطل في الإنسان.أين ينتهي دوستويفسكي؟وأين نبدأ نحن؟حقيقة أنها من أروع قصص الأدب العالمي.

  • Dana.kafri
    2018-09-09 19:30

    الجريمة والعقاب إنها الرواية الأم لكل ما كُتب وسيكتب كل الحروف ثكلى أمام عظمتها ، كالكهرباء تمشي بجلدك تلدغك ! تبقيك متيقظاً تترصد كل حروفها وماوراء حروفها ، عن الألم عندما يكون فكرة فيبتلع صاحبه ، هذه القيم والعذابات والحوارات الفلسفية وهذا التسلسل والخلق للأحداث لم يكتبه شخصٌ عادي إنك أمام أسطورة بشرية تجردك من كل ماتعلمت وقرأت ويعيد ترتيبك من جديد .آه ياراسكولنيكوف أيها الشقي ماهذا العذاب !!!إنها العبودية بأوضح صورها : أن يخضع الجسد للعقل ويصبح سجينه .في هذه الرواية ستجد ألف سببٍ لارتكاب الجريمة باستثناء السرقة التي لم تكن هدفاً لروديو في أي لحظة من اللحظات .((لقد وصف روديو الحزن أنه ثبات وبقاء أبدي ، نوع من تنبؤ بجميع السنين التي سوف يقضيها في غم بارد كالصقيع ، غم قاتل هو كالأبدية على مساحة من الأرض ليست أكبر من موطئ قدم .))كيف لقلبٍ يفيض بكل هذه المشاعر أن يغرق في العار والخطيئة حتى لو كانت ضحيته مرابية قملة .((هل العجوز قُتلت !؟ لا بل أنا قتلت نفسي لقد أجهزت على نفسي وإلى الأبد أما العجوز فإن ابليس هو الذي قتلها لا أنا .))ثم بالحب بعث راسكولنيكوف من جديد.

  • الخنساء
    2018-09-24 17:04

    ذهول تام ..ماهذا الجنون؟!--- منذ قرائتها حتى الآن وأنا أفكر، كيف تمكن رجل واحد من معرفة النفس البشرية بهذا العمق وهذه الدرجة؟ حتى هواجس وأحاديث النفس وما لا نجرؤ في التفكير فيه تطرق إليههذه ليست روايةانتصار الحب في الأخير وغلبته في النهاية التي قلبتها وتسائلت طويلاً هل هي مقنعة أو واقعية؟

  • Fatma AbdelSalam
    2018-09-13 18:05

    الجريمة والعقاب : الجريمة هل هي فقط خرق للقانون ؟ وأي قانون هل هو ما تضعه الدولة وتسنه السلطات أم ما تضعه أنت لنفسك ؟ماذا إذا ارتكبت جريمة في نظر الجميع تُعَّد جريمة تستحق العقاب ولكن انت نفسك لا تعدها جريمة ؟ماذا إذا ارتكبت جريمة قتل لا تعدها قتل لإنسان ولكن قتل لمبدأ ؟ماذا بعد ذلك من وجهة نظرك إنك اخفقت بسبب أنك عجزت أن تتخطى هذا المبدأ وكل ما نجحت في فعله هو انك قتلت فقط ؟ماذا عن إنك فقط قتلت لتجرؤ وغيرك قتل ايضا من أجل هذه الجرأة ولكن انت سرعان ما تهاويت وغيرك ثبت وواجه فعله حتى نُصِب مدافع عن الإنسانية ؟ولكن لن اتوقف عند هذا الحد وكذلك ديستويفسكيفالجريمة تُعَّد جريمة لا مناص والعقاب هو الجزاء. وكم من لحظة ضعف نلوم انفسنا عليها ونجلدها من أجلها تكن هي قلب الرحمة وبداية لم تكن ابداً في الحسبان !رواية تحليل عميق للنفس الإنسانية بشكل مثير ونهاية لم اكن اتوقعها.كنت اشبه بمن يشاهد فيلم واضعاً يديه على وجهه سائلا من جلس بجوارهأقتلها بعد أم لا ؟انا ايضاً كنت اتسائل هل سينتحر أم لا ؟.

  • عمر
    2018-09-19 21:11

    وختام السنة جريمة وعقاب!خسرت كثيرًا لتأخر معرفتي المباشرة بهذا القلم الرائع

  • Sarah saied
    2018-09-18 21:03

    في عالم ملئ بالجنون والبشاعة...يبقي لنا في قراءة دوستويفسكي عزاء وسلوي..ربما يحمل في طياته لنا نوعا من الخلاص...

  • Taghreed Jamal el deen
    2018-09-12 17:29

    أن تحب قاتلاً فذلك يعني أن قلبك لا يزال قادراً على احتواء البشرية جمعاء .شكرا دوستويفسكي :')

  • Moha Dem
    2018-08-28 15:17

    في هذا الجزء وبعد أن التقى أمه وأخته وثارت ثائرته من خطيب أخته المتكبر، بالإضافة إلى مرضه وعصبيته إلى وفاة الموظف مارميلادوف ثم مع قاضي التحقيق الذي جرعه الأمرين في نقاشه له ... أتمنى أن الجزء الأخير يكون ممتع بقدر هذا الجزء

  • عبدالرحمن عقاب
    2018-09-01 15:21

    ما هذا ...؟! لن أكرّر ما يعرفه الجميع، ويتحدّث عنه غالب قرّاء هذه الرواية وهذا الكاتب تحديدًا. أقصد الحديث عن عبقرية الكاتب "ديستويفسكي" و إبداعه الحقيقي في عالم الرواية. لكني سأقف عند نقاط محدّدة أدهشتني: 1- قدرة الكاتب العجيبة على تخيّل وإبداع عوالم متعدّدة، وشخصيات متداخلة المصائر . مما يجعلني أتذكّر أحد المخطوطات المنسوبة إليه والتي تظهر أنّ الرواية عند "ديستويفسكي" كانت مشروعًا فكريًا أكثر منها مشروعًا كتابيًا محضًا. وليتنا نعرف طقوسه في الكتابة. 2- الغوص العميق في عالم النفس البشرية على اختلاف الشخصيات الواردة في الرواية. فأنت لا تتعامل مع أحداث خارجية بقدر ما تعايش أحاديث نفس، وتدافع خواطر. ولا يتأتى هذا إلا من طول تأمّل في السلوك الإنساني وبحث في دوافعه الممكنة. وهذا ما يجعلني أصدّق أنّ الكاتب ربما كان يعاني بعضًا أو كثيرًا من هذه الأعراض التي يتحدّث عنها بالتفصيل وبدقة، ممّا يجعله قادرًا على فهما وتصويرها بهذه الدقة المتناهية.3- لم أشعر وعلى امتداد 900 صفحة بأي تعاطف أو كره لشخصية البطل القاتل، وهذا إن كان مقصودًا فهو إبداع حقيقي. لأنّه استطاع تحييد مشاعر القاريء وإبقاءه على الحياد مراقبًا، متعلمًا و متأملًا. 4- في سياق القصة يستطيع القاريء مشاهدة تداخل العوالم المعاشة لشخوص الرواية، فترى السبب والنتيجة تتداخل وتتبادل الأدوار في حياة الشخصيات المتعايشة داخل الرواية، مما يجعل الرواية أكثر "واقعية" برأيي. 5- رغم أنّ الخاتمة لم تعجبني، لكنّها تحمل رسالة جميلة من حيث كيف يكون للإنسان السيء كاره الحياة أن يتحوّل ويتغيّر بالاتجاه الآخر. وكيف يحدث هذا التغيّر رويدًا رويدًا، فلا يُلحظ !رواية طويلة جدًا! لكنّها لا تُملّ! تأسرك وتجعلك منسابًا في عوالمها بسهولة ومتعة (إلا فيما يخص كثرة الأسماء التي تقال للشخص الواحد بالروسية).كنت متردّدا في الإقدام على قراءتها، واليوم أعدّ العدّة مشتاقًا لمشروع قراءة "الإخوة كارامازوف" يومًا ما إن شاء الله.

  • Turki
    2018-09-15 20:12

    يقال أن دوستويفسكي في هذا العمل عبّر عن نفسه أكثر مما فعل في كتب أخرى, وهذا ما جعلني أتعاطف مع راسكولينكوف, وتؤثّر فيّ قصته, وكأني أقرأ قصة حقيقية لشخص أعرفه.أحببت بعض العبارات في الرواية.. مثل:أيها السيد العزيز, ليس الفقر رذيلة, ولا الإدمان على السكر فضيلة, أنا أعرف ذلك أيضاً، ولكن البؤس رذيلة أيها السيد العزيز, البؤس رذيلة, يستطيع المرء في الفقر أن يظل محافظاً على نبل عواطفه الفطرية, أما في البؤس فلا يستطيع ذلك يوماً, وما من أحد يستطيعه قط, إذا كنت في البؤس فإنك لا تطرد من مجتمع البشر ضرباً بالعصا بل تطرد منه ضرباً بالمكنسة.[26]يخيّل إليَّ أن الرجال العظماء لا بد أن يشعروا على هذه الأرض بحزن عظيم. [474]ما الذي يمكن أن أصير اليه ان لم أؤمن بالله؟ [ص86]ان الأمر ليس مرهونًا بالزمان, بل هو مرهون بك, كن شمسًا فيراك جميع الناس, ليس على الشمس الا أن توجد, الا أن تكون عين ذاتها. [327]

  • Sara Nasr
    2018-08-26 18:19

    أقول لصديقتي، لو اضطررت لإقناع أحدهم بالله فلن أزبد بحديث عميق عن "الخلق ونشأة الكون والمخلوقات... "، بل سأحث على النظر داخل نفوسنا وذواتنا، النفس البشرية، بتعقيداتها وتناقضاتها، وإرادة أكبر منا قادرة على صنع هذه التركيبة الروحية المعقدة كيف للفضيلة أن تجاور كل هذه الدناءات، كيف لراسكولنيكوف أن يكون "نحن".. كلنا، الإنسانية جمعاء ديستوفيسكي بارع في تلبيس قارئه شخصيات الحكاية، في إيهامه أنه المعني بنقطة القنص النصي، في أن يقوم القارئ فزعًا، يبحث عن مرآة يستمري ملامحه: أكل هذا الشبه الملامحي الحكائي محض حكاية؟

  • Zahra Taher
    2018-09-23 19:16

    هل يعقل أن يتعاطف المرء مع مجرم قاتل؟ لو أن هذا القاتل شخصية من روايات دستويفسكي فالأمر ممكن فعلاً. راسكولنيكوف طالب سابق، شاب في الثالثة والعشرين من عمره تعج في رأسه أفكار كبيرة عن البشر و عن الإنسانية والشر والقتل و الإحسان و عن الرجال العظماء المتفوقين الذين تبيح لهم عبقريتهم أن يفعلوا ما يحلولهم و ينفدوا بجلدهم مع ذلك. ومع هذه الأفكار هنالك العاطفة الإنسانية الخالصة التي اندفع بها راسكولنيكوف ليقوم بأعمال لا يقوم بها إلا من امتلك قلباً طيباً ونفساً كريمة. وبهذه التوليفة العجيبة يخبرنا دستويفسكي أن القاتل في قصته ليس قاتلاً عادياً ولم تكن له دوافع المجرمين المعهودة من طمع أو دناءة نفس أو تجرد من الإنسانية! جريمة؟ أية جريمة؟ أيكون جريمة قتل قملة قذرة ضارة قتل مرابية عجوز لا يحتاج إليها أحد، مرابية تمتص دماء الفقراء؟ ألا إن قتلها ليمحو أربعين خطيئة! ..... لقد بدا لي واضحاً وضوح النهار، على حين فجأة أنه ما من أحد قد تجرأ حين رأى بطلان العالم أن يمسك الشيطان من ذيله ببساطة فيرسله إلى جهنم... أما أنا فقد أردت أن أجرؤ، فقتلت! إنني حين قتلت لم أرد يا صونيا إلا أن أجرؤ!إن هذه الجريمة تحمل طابع الزمان الذي نعيش فيه، إنها تحمل طابع عصرٍ اضطرب فيه القلب الإنساني، عصرٍ يقول فيه بعضهم، مستشهداً بأقوال كتاب ومؤلفين، إن الدم "يطهِّر" ... نحن إزاء حلم يطوف برأس شاب أسكرته الأوهام والأخيلة، وسممته الآراء والنظريات.... لقد قتل ولكنه يعتقد أنه إنسان شريف وهو يحتقر الناس ويصطنع دور ملاك من الملائكة!وفي النهاية يخبرنا دستويفسكي أن ما كان يؤلم راسكولنيوف و يعذبه هو أنه لم يستطع أن يصمد كما صمد العظماء الذين سفكوا الدماء وارتكبوا الجرائم عبر التاريخ فقد احتملوا عبئ أفعالهم وصمدوا وهو الذي تجاسر على ارتكاب تلك الحماقة ثم استولى عليه الجبن.هل فكرتي أغبى من تلك الأفكار والنظريات التي تجري في العالم وتتصادم منذ أن وُجد العالم؟ يكفي أن نواجه الأمور بنظرة موضوعية واسعة متحررة من الأحكام السابقة اليومية حتى ندرك أن فكرتي ليست غريبة إلى ذلك الحد من الغرابة الذي قد يتوهمه بعضهم... ايه أيها الجاحدون،أيها الفلاسفة التافهون، لماذا تتوقفون في منتصف الطريق؟ غريب! لماذا تبدو لهم فعلتي شاذة إلى هذا الحد؟ ألأنها جريمة؟ ماذا تعني كلمة جريمة؟ إن ضميري مرتاحوحده دستويفسكي يستطيع أن يجعلك تقرأ صفحات و صفحات عن الحالة النفسية والوجدانية لشخصيات رواياته دون أن يُشعرك ذلك بالسأم ودون أن يلفت انتباهك أن الرواية لا تنطوي إلا على حدثٍ أو اثنين تقوم عليها كل تلك التحليلات النفسية التي لا يبلغها أبرع الأطباء النفسيينولكن أغلب الظن أن ما يجعل قراءة الروايات النفسية لدوستويفسكي جذابة هو تلك اللذة التي يحس بها المرء وهو يرى أن ما كان يهمس به في دخيلته و يحسب أن لا أحد قد اطلع عليه أو عرفه أو حتى خطر له على بال ليس خاصاً به وحده بل هو موجود في نفوس أخرى وكل ما في الأمر أن أغلب الناس لا يحسنون التعبير عنه. شخصية راسكولنيكوف من أكثر الشخصيات جاذبية التي يمكن أن تمر على قارئ الرويات النفسية، لأنه إنسان يعاني من حالات عصابية حادة بين الهذيان و الهلوسة و الأفكار الغريبة، فهو ليس مجرماً عادياً و ما في داخله ليس شراً خالصاً، و لا هو بالشخص المندفع وراء نزواته تماماً، بل هو مزيج غريب و فريد بين الشر الذي يغلب على نفسية الإنسان عندما تهيمن عليه فكرة عبثية الحياة، وبين الضمير الذي لا ينفك يعذب صاحبه ويرجع به إلى مواطن الخير و الصلاح بداخله.

  • Khalid
    2018-09-20 17:29

    انتهيت من الرواية والدهشة تمتلكني! لا أعلم مالذي قام بهِ دوستويفسكي وكيف كتب هذه الرواية وكيف وصل إلى هذه التحليلات أنا كـ قارئ للرواية شعرت بكثير من الأسئلة تضطرب بداخلي , تدفعني لأبحث عن الأجوبة, أسئلة أخلاقية وفلسفية, عن الوجود والإنسان والأخلاق والدين. كثيراً ما كُنت أتوقف خلال قرائتي للرواية وأبقى أفكر في كثير من الأشياء على سبيل المثال المسألة الإساسية في الرواية وهي القتل في سبيل أمر خير, هل يجوز فعلاً أن أقوم بعمل " سيء \ إجرامي , في سبيل عمل خيّر .. ؟ لا أعمل ماهو الجواب حتى الآن ولكن طبيعتي منعتني أن أُجيب عن كثير من الأسألة ولكنها جاثمة فوق صدري.الرواية العظيمة هي التي تجعلك تدور وتفكر مع نفسك.. ولا تود أن تنتهي منها حدث ذلك معي في مدن الملح والآن يحدث معي في الجريمة والعقاب. سأعطي هذه الرواية خمس نجمات ولو كان هناك أكثر لأعطيتها ليس تخليداً للكاتب فأن الكثير أحبوا الرواية وفهموها على طريقتهم , وأنا فهمتها على طريقتي. أشعر بأن هناك شيئاً مشتعلاً داخلي يحثني على فعل أشياء ما كُنت أفعلها لولا ما قرأت هذه الرواية. بالنهاية أنصح أي شخص يود أن يقرأ عملاً روائياً لا يتسم بالركّاكة في القصة ويريد أن يشعر بأنه قرأ لروائي عظيم لـ يقرأ هذه التحفة.

  • Mohammed Orabi
    2018-09-09 21:28

    " إن قرى ومدنا وأمما بكاملها قد سرت إليها هذه العدوى ، وفقدت العقل . أصبح أفرادها يعيشون في حالة جنون ، لا يفهم بعضهم عن بعض شيئا ، لا يفهم أحد منهم عن أحد شيئا ؛ كل واحد يؤمن بأنه الإنسان الوحيد الذي يمتلك الحقيقة ، فاذا نظر إلى الآخرين تألم وبكى ولطم صدره وعقف يديه لوعة وحسرة . أصبح الناس لا يستطيعون أن يتفاهموا على ماينبغي أن يعد شرا وماينبغي أن يعد خيرا . أصبحوا لايستطيعون لا أن يدينوا ولا أن يبرئوا . أصبح البشر يقتل بعضهم بعضا تحن سيطرة بغض لا معنى له وكره لا يفهم . هم يجتمعون ليؤلفوا جيوشا كبيرة ، فما أن يدخلوا معركة حتى يندلع الشقاق في جميع الصفوف فتنحل الجيوش ، ويأخذ الجنود يهجم بعضهم على بعض ، فيعض بعضهم بعضا ، ويذبح بعضهم بعضا ، ويلتهم بعضهم بعضا .. البلاء ما ينفك يشتد قوة ويتسع مدى . ولاينجو من البلاء إلا عدد قليل من الناس .. هم الأنقياء ألأطهار الذين كتب عليهم أن ينشئوا جنسا جديدا وأن يقيموا حياة جديدة ، أن يجددوا الأرض ويطهروها ، غير أن أحدا لم ير أولئك الأفراد في مكان ، ولاسمع أقوالهم ولا سمع أصواتهم !! "

  • R.f.k
    2018-09-22 21:15

    أخيراً أنتهيت من هذة الرواية الرائعه , لكنها ليست أفضل ماكتب دستويسفكي,مازلت عند رأيي بان أفضل ماكتب هي روايتن:مذلون مهانون ومذكرات قبو, هنا الرواية تتحدث عن الجريمة وسياقها ياخذنا دستويسفكي للابعاد الاخلاقية للجريمة وممبراتها , لدوافع راسكولنيكوف صراحة أحتاج قراءه هذه الرواية بجزئيها مرة اخرى ولكن بعد سنوات لكي ارجع وارى هل أختلف مع الرواية والمبررات التي طرحت . أنصح بقراءه هذه الرواية لمن يحب قراءه التفاصيل والافكار في عقل القاتل. والعجيب ان الرواية طرحت قبل الثورة الاشتراكية كأن هناك امواج هادئه قبل للثورة ولاحظها دستويسفكي قبل ثورتها وهنا تأتي عبقرية الرواي .متحمسة لمشاهدة الفلم وأتمنى ان تكون بمستوى الرواية.

  • Hawra habib
    2018-09-06 22:14

    لا اختلف مع الجميع بأن دويستوفيسكي بارع في تفصيل دواخل النفس الانسانية .. لكن الاسهاب المبالغ فيه والتفصيل الزائد على اللزوم أفقد الرواية متعتها وجعلها مملة جدا. الجزء الأول كان لا بأس به لكن الجزء الثاني استغرق مني دهراً لأنهيه. كما أن الرواية بالجزئين قاربت ال 900 صفحة ... رغم قلة الاحداث وندرتها وكان بالامكان اختصار الرواية في 50 صفحة. كما ان كثرة الاسماء والشخصيات كانت عائق في فهم بعض الاحداث. ان كنت تحب التفاصيل العميقة ووتيرة الاحداث البطيئة ولديك الكثير من الصبر فهذه الرواية لك.

  • Faisal
    2018-09-15 15:09

    الجريمة والعقاب ملحمة في صدر رجل تعرض الرواية الحالة النفسية التي يتعرض لها المجرم قبل وخلال وبعد ارتكاب الجريمة والوصف في الرواية دقيق جداًدستويفسكي قادر على ان يشعرك بأنك انت المطاردوانت الذي تعرق يداك ويصفر وجهك وتحمر أذناك وتشعر بالرطوبة تسري على جسدك عند مرور الجاني في زقاق قذر رطب مليئ ببقايا الاكل وزجاجات الفودكا الفارغه ومن الاشياء المذهله ان الكتاب يظهر لك حالات نفسية متواجده في كل المجتمعات فهناك الرجل السادي والمازوخي وعاشق الاطفال و من يعاني جنون العظمه ومن يريد الشر لمن حوله ومن يعيش في تنازع تام بين طرفي الخير والشر وهناك الأم القلقة كثيرة التفكير في إبنهاوالاخت التي أوقفت نفسها فداءاً لعائلتها وضحت وهناك الصديق الوفي والذي لا تؤثر فيه العوامل الخارجية مهما تكنفعلاً اتفق مع جميع الحالات النفسيه التي قرأتها انها واقعية جداً جداًالكتاب يمكن النظر له بعين علم النفس بإعتبار شديد هذا إن لم يكن هناك من سبق ونظر له بتلك العين فعليَّاًالرواية فعلاً هي من أعمدة الأدب التي يجب على كل قارئ ان يرتكي على أحداها يوماً ما , لذلك لا توفر نفسك على هذه الرواية لن تندم أبداً.

  • Rana Shenashen
    2018-09-21 16:18

    في البدء .. قبل قراءتي لهذه الرواية كنت أقول لنفسي ، لا يا دوستوفيسكي ، سوف أتحصن منك هذه المرة_ أتحصن بحصوني الذاتية _ فلا أقع معك في مهزلة نفسية كمثل التي حدثت معي في الجزء الأول ... وياللخيبة !مرة ثانية ؟ ... مرة أخري يا دوستوفيسكي ؟! وبالفعل فقدت ثقتي بنفسي بمقدرتي علي حمايتي منك ! دوستوفيسكي يعرّيك ..يعرّيك أمام أفكارك العدمية ، من ثم تصبح واعي بها ، وعي حضوري .. يضرب ضربات متتالية ... لتعي أكثر ، تلتحم بها ، فتصبح هي أنت .. وأنت هي .. حاول أنت الخروج واللجوء لحماية خارجية من دوستوفيسكي ، وقول لي ماذا سيحدث ؟! أكثر من تسعمائة صفحة من الثقل والسوداوية ، إرهاق لا حد له .تري بذور أفكارك الصبيانية ( الشريرة ) ، تنمو أمام ناظريك، تعطيها منكَ ، لتكبر، من ثم تصبح أفعالا ، تبررها ، هل سينفع المنطق ؟ سوف تري ... " راسكولنيكوف " بطل الرواية ، طالب يدرس القانون ، فقير معدم ، يسكن في غرفة شديدة الضيق والقبح ، لا يملك نقود حتي يكمل دراسته ، مثقف ، يوجد بضع أفكار في رأسه عن التفرقة بين الإنسان العادي والإنسان غير العادي ( الخارق ) الذي يتاح له أن يفعل أي شئ ، و يُبَرر له ذلك ، و في استطاعته أن يخرق أي قانون .ثم كتب مقالة نُشرت في مجلة ، وضّح فيها الحالة النفسية التي يكون عليها القاتل طوال مدة الجريمة ... وأشار لأفكاره بالسماح لهؤلاء الخارقين بإزاحة الأبرياء كي يحركوا البشرية إلي الأمام !بعد هذا يستسلم لتلك الأفكار ، وباستسلامه يصبح في الجحيم .. تنمو فكرة في ذهنه ، قتل العجوز المرابية ، جارته ، التي تملك نقودا ، ولكنها بلا فائدة، هي زائدة علي الحياة ، فقتلها فائدة للبشرية عموما ... كل ما حوله ساعده علي نضوج هذه الفكرة ، لتصبح حقيقة واضحة أمامه ، عليه ، بل من واجبه أن يفعلها ، ولا ينتظر دقيقة واحدة.تراقب خطواته نحو الجحيم .. تراقبه وهو يتعّذب بكِبره ، بجنون العظمة ، كان واثق من نفسه مثل موسي وأوديب ، لدرجة أنه كان يريد أن يختبر ثقته ، يختبر درجة تحمله ، يختبر درجة تحكمه في نفسه ، لا ضمير ولا شئ قادر علي أن يحركه ، ويقوده ..دوستوفيسكي عبقري في رسم الشخصية الإنسانية المعقدة والمركبة ، شخصياته لا تستطيع أن تكرههم أو تحبهم ، فقط يجعلوك في حيرة ودهشة .حواراتهم ، مبارازتهم الفكرية ، كيف يفكر الشخص مع نفسه ثم يقول ما بداخله ،كيف يتعامل مع الشخصيات الأخري ، أنت تري الذات والموضوع ، تري العالم من الداخل ومن الخارج بوضوح ، بارع والله يا دستوفيسكي ! في النهاية أود أن أقول أن فعل ( القراءة ) كان غير واضح بالنسبة لي في هذه الرواية ، لم أعي به بشكل كامل وأنا أتصفحها ، الكلمات كانت ترسم مشاهد ، شاهدتها ، وشعرت بها بصدق . التجربة الأولي مع دوستوفيسكي ، التي سوف تقسم ظهري معه بإذن الله بتجارب قادمة ... والترجمة رائعة ووافية جدا.